أهلا وسهلا بك إلى منتديات الكيمياء الحيوية للجميع. أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، ...


    كل شئ عن الأسلحة الكيميائية و النووية 2

    شاطر

    محمد علاء

    المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 15/11/2009

    كل شئ عن الأسلحة الكيميائية و النووية 2

    مُساهمة  محمد علاء في الإثنين ديسمبر 07, 2009 8:27 am

    كل شئ عن الأسلحة الكيميائية و النووية


    انتشار التسلح النووي في العالم

    أعضاء النادي الذري :

    بعد هذا الهجوم النووي على اليابان 1945 ، عرف العالم، هذا السلاح الجديد وأدرك خطورته وأهميته العسكرية مما دفع بكثير من دول العالم إلى محاولة اقتناء ذلك السلاح الرهيب.

    ففي عام 1949، تمكن الروس من تفجير تجريبي لقنبلتهم النووية الأولى ثم تلا ذلك البريطانيون عام 1952. وفي نفس العام، تمكنت الولايات المتحدة من إنتاج سلاح نووي أكثر قوة تدميرية من القنابل النووية السابقة، يطلق على هذا السلاح الجديد، القنابل الهيدروجينية، وذلك تحت إشراف الدكتور إدوارد تيلرEdward Teller. وتم أول تفجير تجريبي لقنبلة هيدروجينية في نفس العام فوق جزيرة أنيوتوك Eniwetok، وهي جزيرة صغيرة نائية بالمحيط الهادي. كما أعلن عام 1977، في الولايات المتحدة بأنها قد تمكنت من صنع قنبلة نيوترونية، وأنها قد تطورها وتضعها ضمن استراتيجيتها العسكرية قريباً.

    وفي عام 1960، تمكن الفرنسيون من تفجير قنبلتهم النووية الأولى وذلك في صحراء الجزائر. كما فجرت فرنسا أول قنبلة هيدروجينية فرنسية عام 1968، وقد أعلن في فرنسا مؤخراً أنهم توصلوا إلى صنع القنبلة النتوترونية، وسوف يقرروا خلال ثلاث سنوات ما إذا كانوا سيدخلونها ضمن أستراتيجيتهم العسكرية.

    وفي عام 1964، تمكنت الصين الشعبية، من تفجير قنبلتها النووية في صحراء منغوليا، ثم تمكنت في عام 1966، من تفجير القنبلة الهيدروجينية.

    ومن الملاحظ أن أعضاء النادي الذري هم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. إلا أن النشاط الذري لم يقتصر علي أعضاء النادي الذري فقط، بل أنه في عام 1974، تمكنت الهند من تفجير قنبلتها النووية. وأخيراً تمكنت باكستان من تفجير قنبلتها النووية في عام 1998.

    ويعتقد أن إسرائيل، ودولة جنوب أفريقيا، تملكان الآن أسلحة نووية رغم نفيهما رسمياً. وذلك على الرغم من الاتفاقيات الدولية التي تنص على حظر التسليح بالأسلحة النووية، مثل اتفاقية الحظر الجزئي للتجارب النووية عام 1963، واتفاقية حظر تجارب الأسلحة النووية عام 1968، واتفاقية سالت عام 1972، وذلك بالرغم من الرقابة الشديدة من قبل وكالة الطاقة الذرية آيا IAEA ، التابعة لهيئة الأمم المتحدة والتي تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية، ومن جهة أخرى زيادة التعاون الدولي في استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية.

    إن كلاًّ من المشاريع النووية السلمية والعسكرية يعتمدان تقريباً على نفس المنشآت والتقنية. فالمفاعلات النووية المصممة لتوليد الطاقة الكهربائية تنتج البلوتونيوم الذي يعتبر العنصر الأساسي لصناعة الأسلحة النووية. بالإضافة إلى ذلك فإن نفس وقود المفاعل النووي المنتج للطاقة الكهربية هو عبارة عن البلوتونيوم 239 أو اليورانيوم 235 المُخصب بنسبة 80% وبالتالي يمكن استغلالهما في إنتاج قنابل نووية. وحتى المفاعلات النووية التي تستخدم اليورانيوم 235 المُخصب بنسبة 4% فقط كوقود يمكن استغلال وقودها في صنع أسلحة نووية، وذلك بإخصاب اليورانيوم بواسطة أجهزة خاصة يمكن الحصول عليها. وكمثال ذلك فقد حصل العراق على جهاز من إيطاليا لتخصيب اليورانيوم ولكنه يعتقد أنه تم تدميره مع المفاعل النووي العراقي في عام 1981، بواسطة الغارة الإسرائيلية.
    ونظراً لتسرب معظم المعلومات الخاصة بصنع القنابل النووية وكذلك توفر خامات اليورانيوم الطبيعية في عدد من دول العالم بما في ذلك العالم العربي (يوجد اليورانيوم في الفوسفات العربي)، فإن من الممكن لأي دولة تمتلك القدرة المادية والطموح للحصول على السلاح النووي يكون بإمكانها الحصول عليه خصوصاً إذا تمكنت من الحصول على المفاعلات النووية والتقنية اللازمة للحصول على الوقود النووي.

    الدول التى تمتلك السلاح النووى :

    في الوقت الحاضر؛ توجد خمس دول أعلنت أنها دول تمتلك اسلحة نووية، وقامت بتوقيع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وهذه الدول هي: الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي (روسيا حاليا) وفرنسا والمملكة المتحدة والصين . هناك دولتان اعلنتا امتلاكهما لأسلحة نووية دون أن توقعا على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وهما باكستان والهند. كوريا الشمالية أعلنت رسميا عن امتلاكها لأسلحة نووية لكنها لم تقدم أدلة ملموسة حول إجراء اختبار لقنبلتها النووية، ويحيط الكثير من الغموض بالملف النووي الكوري. وعلى النقيض من كوريا الشمالية كانت جنوب أفريقيا تمتلك في السابق ترسانة نووية لكنها قررت تدميرها.

    هناك شكوك كبيرة في امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، غير أن الحكومات الأسرائيلية لم تعلن أو تنكر رسميا امتلاكها لأسلحة نووية حتى الآن. وجهت مؤخرا اتهامات إلى أيران من قبل الولايات المتحدة وبعض الحكومات الغربية بامتلاكها قنابل المواد المخصبة، وهي نوع من الأسلحة النووية الإنشطارية، ولكن إيران نفت هذه الاتهامات؛ ولايزال الجدل قائما حول سماح إيران لمنظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش على المفاعلات النووية الإيرانية.

    فيما يلي أرقام قُدمت عام 2002 من قبل الدول ذات الكفاءة النووية نفسها؛ و يعتبر البعض هذه الأرقام أرقاماً لايمكن الاعتماد عليها لأنها لم تقدم من جهات عالمية محايدة:



    دول قد تمتلك اسلحة نووية ،

    هناك اعتقاد بأن هذه الدول قد تمتلك قنبلة نووية واحدة على الأقل:

    - إسرائيل ، لإسرائيل مفاعل نووي يسمى مفاعل ديمونة وتصر إسرائيل على أنها تستعمله لأغراض سلمية. في عام 1986 كشف أحد العلماء الإسرائيليين واسمه مردخاي فعنونو معلومات عن مفاعل ديمونة. وهناك اعتقاد سائد بأن إسرائيل قد قامت في عام 1979 باجراء تفجير اختباري دون أن تتوفر الأدلة لإثبات هذه المزاعم.

    - إيران ، وقعت إيران على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية؛ وتصر ايضا على لسان وزير خارجيتها كمال خرازي ان مفاعلها النووي تستعمل لأغراض سلمية فقط.

    - جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ، انسحبت من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في 10 يناير 2003، وفي فبراير 2005 أعلنت عن امتلاكها لأسلحة نووية فعالة، لكن انعدام الاختبار التجريبي أثار الشكوك حول هذه المزاعم.

    دول كانت تمتلك أسلحة نووية في السابق

    - أوكرانيا ، ورثت 5000 سلاح نووي من الاتحاد السوفيتي ولكنها تخلت عنها عام 1996 ونُقلت إلى روسيا.

    - بيلاروسيا (روسيا البيضاء) ورثت 81 رأسا نوويا من الاتحاد السوفيتي ولكنها تخلت عنها عام 1996 ونُقلت إلى روسيا.

    - كازاخستان ، ورثت 1400 رأسا نوويا من الاتحاد السوفيتي ولكنها تخلت عنها عام 1995 ونُقلت إلى روسيا.

    جنوب إفريقيا ، أنتجت 6 قنابل نووية في الثمانينيات ولكنها تخلت عنها وقامت بتدميرها في التسعينيات

    التسلح النووي أثناء الحرب الباردة


    بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية استمرت الولايات المتحدة في تطوير قدراتها النووية وركزت في السنوات الأولى بعد الحرب على تطوير طائراتها من نوع Convair B-36 ليكون بمقدورها حمل قنابل نووية أشد قوة. في 29 اغسطس 1949 قام الاتحاد السوفيتي لأول مرة بتفجير تجريبى لقنبلة نووية في منطقة سيمي بالاتنسك الواقعة في كازاخستان وكانت هذه مفاجئة للولايات المتحدة التي لم تتصور أن السوفييت سيتمكنون من بناء ترسانة نووية بهذه السرعة؛ علماً بأن العلماء في مشروع مانهاتن كانوا قد حذروا البيت الأبيض من أن الاتحاد السوفيتى سيتمكن مستقبلا من تصنيع الأسلحة النووية. هناك مزاعم بأن المخابرات السوفيتية تمكنت من الحصول على الخطوط العريضة لتصميم الأسلحة النووية التجميعية وكانت القنبلة الأولى عبارة عن نسخة مشابهة جدا من قنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على ناكاساكي.


    بدأ التوتر يسود البيت الأبيض الذي قرر تحويل مسؤولية الإشراف على الأسلحة النووية من الجيش الأمريكي إلى لجنة خاصة سُميت؛ لجنة الطاقة الذرية تحسباً لقرارات فردية قد تتخذها قيادات الجيش لاستعمال الأسلحة النووية. وبدأت بعد ذلك في نشر التسلح النووي، فقامت الولايات المتحدة بدعم بعض الحكومات الأوروبية الغربية الموالية لها بإمكانيات صنع ترسانة نووية، وقامت المملكة المتحدة بأول تفجير اختباري في عام 1952، وتلتها فرنسا في عام 1960. بالرغم من أن ترسانة المملكة المتحدة و فرنسا كانت أصغر من ترسانة الاتحاد السوفيتي إلا أن قربهما جغرافيا من الاتحاد السوفيتي كان عاملا استراتيجيا مهما في الحرب الباردة.


    بدأ شوط جديد من نشر الأسلحة النووية كوسيلة للدفاع الاستراتيجي في الحرب الباردة في مايو 1957 عندما نجح الاتحاد السوفيتي في تصنيع صواريخ ذات رؤوس نووية عابرة للقارات مما اثار فزعا في صفوف الحكومة الأمريكية. قام جون كينيدي في حملته الانتخابية باستعمال هذا التطور؛ حيث صرح بأن الاتحاد السوفيتي أصبح أكثر تطورا من الولايات المتحدة من ناحية تصنيع الصواريخ ووعد بان يضع تطوير الصواريخ الأمريكية في مقدمة أولوياته في حال انتخابه رئيسا. وبالفعل بعد انتخابه قام بتطوير تقنية الصواريخ، وضيق الفجوة التي كانت تهدد أمن الولايات المتحدة حسب تصور الإدارة الأمريكية.

    في عام 1962 شهدت الحرب الباردة تصعيداً خطيراً عندما زود الاتحاد السوفيتيكوبا بمجموعة من الصواريخ النووية؛ واستمرت هذه الأزمة الخطيرة ثلاثة عشر يوماً كانت من أخطر أيام الحرب الباردة وانتهت الأزمة في 28 أكتوبر 1962 بقرار من نيكيتا خوروشوف باسترجاع الصواريخ إلى الإراضي السوفيتية. في الثمانينيات شهد سباق التسلح النووي في الحرب الباردة تطوراً آخر وهو تسليح الغواصات بالصواريخ النووية وكان الاتحاد السوفيتي أول من توصل إلى هذه القدرة العسكرية.

    أنظمة إطلاق الصواريخ النووية


    انظمة اطلاق الصواريخ النووية هي مجموعة من النظم المستعملة لوضع القنبلة النووية في المكان المراد انفجاره أو بالقرب من الهدف الرئيسي، وهناك مجموعة من الوسائل لتحقيق هذا الغرض منها:

    - القنابل الموجهة بتأثير الجاذبية الأرضية وتُعتبر هذه الوسيلة من أقدم الوسائل التي اُستُعمِلَت في تاريخ الأسلحة النووية، وهي الوسيلة التي اُستُعمِلَت في إسقاط القنابل ذات الإنشطار المصوب على مدينة هيروشيماوقنابل الإنشطار ذات الانضغاط الداخلي التي أُلقِيَت على مدينة ناكاساكي حيث كانت هذه القنابل مصممة لتقوم طائرات بإسقاطها على الأهداف المطلوبة أو بالقرب منها.

    - الصواريخ الموجهة ذات الرؤوس النووية وهي عبارة عن صواريخ تتبع مساراً محدداً لايمكن الخروج عنه. و تطلق هذه الصواريخ عادة بسرعة يتراوح مقدارها بين 1.1 كم في الثانية إلى 1.3 كم في الثانية وتقسم هذه الصواريخ بصورة عامة إلى صواريخ قصيرة المدى ويصل مداها إلى إقل من 1000 كم ومنها على سبيل المثال صواريخ V-2 الألمانية، وصواريخ سكود السوفيتية، وصواريخ SS-21 الروسية. وهناك أيضا صواريخ متوسطة المدى يصل مداها إلى 2500 - 3500 كم. وأخيرا؛ يوجد هناك الصواريخ العابرة للقارات والتي يصل مداها إلى أكثر من 3500 كم. وتستعمل عادة الصواريخ المتوسطة المدى و العابرة للقارات في تحميل الرؤوس النووية؛ بينما تستعمل الصواريخ القصيرة المدى لاغراض هجومية في المعارك التقليدية. منذ السبعينيات شهد تصنيع الصواريخ الموجهة تطورا كبيرا من ناحية الدقة في اصابة أهدافها.

    - صواريخ كروز، وتُسمى ايضا صواريخ توما هوك، تعتبر هذه الصواريخ موجهة وتستعمل أداة إطلاق نفاثة تُمَكِنُ الصاروخ من الطيران لمسافات بعيدة تُقَدَرُ بآلاف الكيلومترات. ومنذ عام 2001 تم التركيز على استعمال هذا النوع من الصواريخ من قبل القوات البحرية الأمريكية وتكلف تصنيع كل صاروخ مايقارب 2 مليون دولار. و تشتمل هذه النوعية من الصواريخ -بدورها- على نوعين؛ نوع قادر على حمل رؤوس نووية، وآخر يحمل فقط رؤوساً حربية تقليدية.

    -'الصواريخ ذات الرؤوس النووية الموجهة من الغواصات في سبتمبر 1955 نجح الاتحاد السوفيتي في إطلاق هذه الصواريخ، وشكلت انعطافة مهمة في مسار الحرب الباردة. تمكنت الولايات المتحدة بعد سنوات عديدة من تصنيع صواريخ مشابهة.

    - أنظمة إطلاق أخرى وتشمل استعمال القذائف الدفعية والألغام وقذائف الهاون. وتعتبر هذه الأنواع من أنظمة الاطلاق أصغر الأنظمة حجماً، ويُمكِن تحريكها واستعمالها بسهولة. ومن أشهرها قذائف الهاون الأمريكية المسماة Davy Crockett، والتي صُمِمَت في الخمسينيات وتم تزويد ألمانيا الغربية بها إبان الحرب الباردة وكانت تحتوي على رأس نووي بقوة 20 طن من مادة تي إن تي. وتم اختبارها في عام 1962 في صحراء نيفادا في الولايات المتحدة.

    أساليب استخدام الأسلحة النووية في العمليات الحربية


    أولاً: وسائل إطلاق الأسلحة النووية


    أ. الصواريخ الباليستية الموجهة (أرض / أرض)


    أكثر وسائل الإطلاق فاعلية لقدرتها على الإصابة الدقيقة على مسافات كبيرة حيث يصل مداها لأكثر من 10 آلاف كيلومتر لذا فإن العيار المحمول بها من المواد النووية يكون ذو قدرة تدميرية كبيرة (من 500 ك طن إلى 400 ك طن)


    ب. الصواريخ التعبوية والتكتيكية


    وهي ذات مدى أقل، ورؤوس نووية ذات قدرات أقل، وغالباً تكون مصاحبه للقوات في ميدان القتال، للاستخدام التكتيكي، والتعبوي، بواسطة القادة الميدانيين.


    ج. الصواريخ المجنحة


    وهي صواريخ غير موجهة ذات مدى مناسب وغير دقيقة لذا تستخدم في قصف المدن والتجمعات والحشود والمناطق الخلفية بصفة عامة. وغالباً ما تكون صواريخ ذات رؤوس شديدة الإنفجار واستبدلت بالرؤوس النووية.


    د. الطائرات


    تستخدم الطائرات قاذفات القنابل، والمقاتلات القاذفة ذات الإمكانات الكبيرة حتى يمكنها تأدية مهماتها بنجاح.


    هـ. المدافع


    ويستخدم بواسطة الأعيرة الكبيرة (155 مم - 203 مم) في قذائف تكتيكية ذات مدى وتأثير محدود وهي من الأسلحة التكتيكية للقيادات الميدانية بصفة عامة.


    ثانياً: الاستخدام التكتيكي للأسلحة النووية


    تستخدم الأسلحة النووية لإصابة وتدمير الأفراد والأسلحة والمعدات والمنشآت.


    أ. تستخدم الأسلحة النووية في الهجوم لتحقيق الآتي:


    1) الحصول على السيطرة الجوية.


    2) تدمير وسائل الهجوم الذري للعدو.


    3) اختراق العمق التكتيكي لدفاع العدو.


    4) التمهيد لدفع النسق الثاني والاحتياط للاشتباك.


    5) مواصلة التقدم في العمق التعبوي.


    6) معاونة عمليات الإبرار الجوي أو البحري.


    ب. تستخدم الأسلحة النووية في الدفاع لتحقيق الآتي:


    1) تدمير العدو أثناء اقترابه إلى الحد الأمامي للدفاع وأثناء المعركة الدفاعية.


    2) الحد من خفة حركة العدو ومرونته.


    3) حرمان قوات العدو من التعاون فيما بينها وقطع مواصلاتها.


    قد تستخدم الأسلحة النووية أثناء تمهيد النيران سواء لمعاونة القوات في الهجوم أو الهجوم المضاد لعرقلة تمهيد النيران المضاد لمدفعية وطيران العدو.

    معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية


    برزت منذ الخمسينيات أصوات مناهضة لعمليات الاختبار والتسلح النووي، حيث أُجري منذ 16 يونيو 1945 وحتى 31 ديسمبر 1953 أكثر من خمسين انفجاراً نووياً تجريبياً، مما حدا بالكثير من الشخصيات العالمية إلى التعبير عن رفضها لهذه الأفعال، ومن أبرزها جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند آنذاك والذي دعى إلى التخلي عن إجراء أي اختبارات نووية، دون أن تلقى دعواته آذاناً صاغية من القوى العظمى آنذاك بسبب انهماكها في تفاصيل الحرب الباردة.


    بدأت أولى المحاولات للحد من الأسلحة النووية في عام 1963؛ حيث وقعت 135 دولة على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئي من الاختبارات النووية وقامت الأمم المتحدة بالإشراف على هذه المعاهدة؛ علماً بأن الصينوفرنسا لم توقعا على هذه المعاهدة وكانتا من الدول ذات الكفاءة النووية.


    في عام 1968 تم التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ولكن باكستانوالهند وهما دولتان تملكان الأسلحة النووية لم توقعا على هذه المعاهدة، وانسحبت كوريا الشمالية منها في عام 2003.


    في 10 سبتمبر 1996 فُتِحَت مُعاهدة جديدة للتوقيع سَميت معاهدة الحد الكلي من إجراء الاختبارات النووية وفيها مُنِع أجراء أي تفجير للقنابل النووية؛ حتى لأغراض سلمية. تم التوقيع على هذه المعاهدة من قبل 71 دولة حتى الآن. لكن لغرض تحويل هذه المعاهدة إلى قرار عملي فإنه يجب ان يصدق عليه من قبل كل الدول الأربع والأربعين التالية: المملكة المتحدة والولايات المتحدة و إسرائيل و الجزائر والأرجنتين وأستراليا و النمسا و بنغلاديش و بلجيكا والبرازيل و بلغاريا و كندا و تشيلي و الصين و كولومبيا و كوريا الشمالية و جمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر و فنلندا و فرنسا و ألمانيا و المجروالهند و إندونيسيا وإيران و إيطاليا و اليابان و المكسيك و هولندا و النروج و باكستان و پيرو و بولندا و رومانيا و كوريا الجنوبية وروسيا وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا و السويد و سويسرا و تركيا و أوكرانياو فيتنام.


    إلى هذا اليوم قامت بعض الدول الأربع والأربعين التي يجب أن تُصادِق على المعاهدة بالتوقيع. لم توقع الهند و باكستان وكوريا الشمالية، وقامت دول اخرى بالتوقيع ولكنها لم تتخذ قرارا بالتصديق على المعاهدة؛ وهذه الدول هي الصين وكولومبيا ومصر و إيران و إسرائيل و الولايات المتحدة و إندونيسيا و فيتنام. ولا يتوقع ان تقوم اي من هذه الدول بالتصديق على المعاهدة في المستقبل القريب حيث تشهد معظم هذه المناطق توترا سياسيا يحول دون التصديق على هذه المعاهدة.






    الشتاء النووي - تأثيرات الحرب النووية علي الطقس


    في ديسمبر عام 1983 م أعلن أول تقرير عالمي رسمي عن نظرية الشتاء النووي قدمه لفيف من العلماء الروس والأمريكان ( هم R.P. Turco, O.B. Toon, T.P. Ackerman, J.B. Pollack, Carl Sagan)
    بعد أبحاث دامت ثلاث سنوات و قد استوحوها من تأثيرات السحب والعواصف الترابية التى تغطى جو كوكب المريخ و تحجب عنه الشمس و تتسبب فى تأثيرات مبردة لدرجة حرارته ، وقد تعززت هذه النظرية اليوم بالعديد من الأبحاث العلمية الأخرى ، مما جعلها في حكم المؤكدة وآخر ما جدد تعزيز هذه النظرية دراسة الأمم المتحدة قام بها خبراء من دول العالم وحذرت من الآثار المناخية والفيزيائية المحتملة لأي حرب نووية وهو ما اصطلح على تسميته بالشتاء النووي .


    ومن يقول شتاء يقول : ــ نزول درجة الحرارة فالعلماء والخبراء في شؤون الذرة يؤكدون أنه سيعقب أي حرب نووية انخفاض في درجة الحرارة عند خط الاستواء إلى ما دون درجة التجمد ، وهذا يعني أن الصقيع سيلف الأرض كلها وهكذا ينعدم أثر الحياة النباتية والحيوانية والبشرية وسيرافق الفترة الجليدية التي ستدوم حسب افتراضاتهم حوالي سنة نقص كبير في الأمطار ونزول أمطار حمضية و زيادة الأشعة فوق البنفسجية و تآكل طبقة الأوزون مما سيحدث خللاً كبيراً في توازن البيئة والمناخ ولا يمكن أن تستمر الحياة الطبيعية للانسان .

    و عن الكارثة النووية الشاملة يقول تقرير للأمم المتحدة ما نصه: سوف يموت في الساعات الأولى ما بين 2 إلى 3 بليون شخص ، 2 بليون آخرون ينتظرهم شتاء نووي مظلم تنخفض فيه درجة الحرارة إلى ما بين 20 ـ 25 درجة تحت الصفر . وفي نهاية الشتاء النووي المظلم وبعد أن تنقشع غمامة الدخان الأسود هناك مرحلة تساقط الغبار الذرى . تنشأ ـ عن قنبلة ذرية عادية ـ عاصفة سرعتها 750 كيلومتراً ، وتدمر أي مبان ـ مهما كانت قوتها ـ في بؤرة التدمير . الموجة الحرارية الناشئة عن طاقة القنبلة تكفي لإشعال حرائق تصل درجة حرارتها إلى مئات الدرجات المئوية . وتحدث نبضة ألكترو مغناطيسية تكفي لتعطيل كل الاتصالات السلكية واللاسلكية ، وتدمر كل الأجهزة الالكترونية في قارة أوربا. ؟


    ويفسر خبراء الذرة الشتاء النووي بأنه حالة مناخية افتراضية كنبوءة لنتائج حرب نووية كبرى.و يعتقد ان الطقس البالغ البرودة سينتج عن الحرائق الكبرى الناتجة عن الانفجارات النووية فى حرب نووية شاملة و واسعة النطاق و قصف الأرض بعدد كبير من الأسلحة النووية خصوصا فوق المواقع و الأهداق القابلة للاشتعال و الشديدة الاشتعال مثل المدن ستنبعث منها سحب ضخمة من الدخان الأسود و السناج ، تحتوي على جزيئات من المواد المشعة السامة و ستحقن فى طبقة الاسترتوسفير احدى طبقات الجو العليا للغلاف الجوى لكوكب الارض وأن هذه السحب الضخمة أو هذه الطبقة من الجزيئات الدقيقة ستمتص الضوء وتحجب الشمس و تقلل الكمية الواصلة من أشعتها الى سطح الارض و تستمر هذه الطبقة فى طبقة الاستراتوسفير لمدة أسابيع أو حتى أعوام (الدخان والسناج الناتج من احتراق الوقود المشتق من البترول و احتراق المواد البلاستيكية أو اللدائن سيحجب و يمتص ضوء الشمس أكثر و بشكل فعال و مؤثر مما يفعل الدخان الناتج عن احتراق الأخشاب و الأشجار ) فتغرق الكرة الأرضية في الظلام وبانقطاع ضوء الشمس عن الأرض تحدث تبدلات جيولوجية ومناخية . و ستتولى الرياح القوية الغربية الى شرقية أمر نشر و توزيع السناج والدخان مكونا حزاما موحدا كالزى الموحد من الجزيئات الدقيقة مغلفا و محيطا نصف الكرة الشمالى من خط عرض °30 الى °60.و هذه السحب السوداء الكثيفة ستحجب ضوء الشمس لفترة تطول لأسابيع عديدة مما يتسبب فى خفض درجة حرارة السطح بمعدل عشرين درجة مئوية لعدة أسابيع. ومهما كانت أبحاث هؤلاء الخبراء والعلماء دقيقة فإنها عن حقيقة عما سيحدث نتيجة أي حرب نووية لأن التصور والخيال يبقيان دون الواقع لا سيما إذا عرفنا أن تفجير 10% فقط من مخزون القنابل الذرية كاف لإحداث الشتاء النووي .

    ان اجتماع الظلام و الصقيع القاتل علاوة على الجرعات العالية من الاشعاع من أثر سقوط القنابل النووية سوف يدمر الحياة النباتية تدميرا بليغا فى المنطقة المحيطة.و البرد القارص و مستويات الاشعاع العالية و الدمار الواسع النطاق للبنية الاساسية الطبية والصناعية و وسائل المواصلات علاوة على تدمير موارد الغذاء و المحاصيل الزراعية سوف يتسبب فى اعداد كبيرة من الوفيات من جراء المجاعة و التعرض للاشعاع و الاصابة بالمرض.كذلك فيعتقد أن أكاسيد النيتروجين الناتجة والمتولدة عن الانفجارات ستسبب تآكل طبقة الأوزون و قد لوحظت هذه الظاهرة فى التفجيرات النووية الحرارية الأولى.و قد زالت هذه التأثيرات وقتذاك فى حينها بفضل طبيعة الأوزون التجددية و لكن تأثير حرب شاملة سيكون أعظم و أكبر بكثير بلا ريب.و كتأثير ثانوى يتلو تدمير أو ثقب طبقة الأوزون : زيادة اشعاع الاشعة فوق البنفسجية الواصلة الى كوكب الأرض مما يؤثر تأثيرا بليغا على حيوية أغلب المحاصيل الزراعية الثابتة التى تدخل فى كافة مناحى الحياة الانسانية و التى يستهلكها الانسان و كذلك ستتفكك سلاسل الغذاء فى المحيطات لقتل الأشعة فوق البنفسجية لحيوان البلانكتون


    قبل ان نستطيع فهم تأثيرات الحرب النووية علي الطقس يجب ان نفهم اولا كيف تحافظ كرتنا الارضية علي ميزان مخزونها الإشعاعي الحراري المألوف.


    فمعدل اشعة الشمس التي يمتصها الغلاف الجوي وسطح الكرة الارضية علي مرّ الزمن يساوي كمية الاشعاع الحراري الراجع إلي الفضاء المحيط بالكرة الارضية. ولأن شدة الاشعاع الحراري تتغير تبعا لكمية الحرارة مرفوعة إلي القوة الرابعة فان درجة حرارة سطح الكرة الارضية ودرجة حرارة الغلاف الجوي كلتيهما قادرتان علي التكيف السريع لاعادة ضبط توازن الطاقة الكلية ما بين الطاقة الشمسية المكتسبة والطاقة الحرارية المفقودة.


    لنتصور ان الارض كالقمر خالية من الهواء، عندئذ فان سطحها سوف يشع الطاقة الشمسية الممتصة رادا اياها مباشرة إلي الفضاء المحيط بها. وفي هذه الحالة فان المتوسط الكوني لدرجة حرارة الكرة الارضية سيكون اقل من درجة تجمد الماء، ويترتب علي ذلك انعدام الحياة علي كوكبنا الارضي، لكن للارض ولحسن الحظ غلافا جويا من الهواء يمتص ويقتنص جزءا من الحرارة التي يبعثها سطح الارض الامر الذي يؤدي إلي رفع معدل درجة حرارة مستوي سطح الارض الاساسي إلي ما فوق درجة تجمد الماء العادي حيث تتوفر الشروط الملائمة لاشكال شتي من الحياة، وهذا هو الامر الواقع:


    ان العزل الحراري للارض بفضل الغلاف الجوي المحيط (وهذا العزل الحراري يسمي عادة تأثير البيت الاخضر Green House Effect معزو إلي حقيقة ان اشعة الشمس تخترق الغلاف الجوي بصورة اسرع من الاشعة الحرارية Thermal Radiation ولا غرابة في هذا اذا ما علمنا ان الاشعة الصادرة عن الشمس هي اساسا واقعة في الجزء المرئي من طيف الاشعة الكهرومغناطيسية، اما الاشعة الحرارية الصادرة عن سطح الارض فانها تتركز في قسم الاشعة تحت الحمراء. ان اهم المركبات التي تمتص الاشعة تحت الحمراء ــ اي الحرارة ــ في الغلاف الجوي انما هي الماء بشكل بللورات الجليد وقطيرات سائلة ومن ثم البخار، بالاضافة إلي غاز ثاني اوكسيد الكاربون وهذه جميعها تمتاز بشفافيتها تجاه الضوء المرئي. وبناء علي ذلك فان الغلاف الجوي يلعب دورا مزدوجا متناقضا:


    هو شباك لضوء الشمس يسمح بنفاذه صوب الارض.
    لكنه سقف عائق للحرارة يمنعها من التسرب إلي الفضاء الخارجي.


    في الظروف الطبيعية المعتادة تتناقص درجة حرارة طبقة التروبوسفير T.Roposphere (وهو الغلاف الجوي من سطح الارض حتي ارتفاع حوالي 12 كيلومترا). تدريجيا مع ارتفاع عمود الهواء إلي الاعلي لغاية اثني عشر كيلومترا، وان حرارة سطح الارض تنتقل إلي الاعلي بطرق متعددة: بالاشعاع الحراري، وبعمليات الحمل الواسعة النطاق، ثم بانطلاق الحرارة الكامنة نتيجة تكثف بخار الماء اثناء صعوده إلي الاعلي.


    الان، لو افترضنا ازدياد قابلية الغلاف الجوي علي حجز الاشعة تحت الحمراء (الاشعة الحرارية) ومنعها من التسرب إلي الفضاء الخارجي (وتسمي هذه الظاهرة التعتيم الحراري تمييزا لها عن ظاهرة التقسيم الضوئي كما سنري) دونما اي تغيير يذكر علي ظاهرة التعتيم الضوئي، فان درجة حرارة التروبوسفير سترتفع. وكمثال علي ذلك لو اضيف إلي الغلاف الجوي مركب يمتص الاشعة تحت الحمراء كغاز ثاني اوكسيد الكاربون بكميات كبيرة فان النتيجة هي ازدياد سخونة سطح الارض وعلي الضد من هذا لو ان بعض مكونات الغلاف الجوي يختزل كمية ضوء الشمس التي يستلمها سطح الارض (اي ازدياد ظاهرة التعتيم الضوئي) من دون ان يزداد مقدار التقسيم الحراري زيادة ذات شأن، فان درجة حرارة الارض وما حولها ستنخفض . وكمثال علي ذلك: لو ان كل اشعة الشمس قد جري امتصاصها في طبقات الجو العليا من دون ان يصل منها شيء إلي سطح الارض ولو ان سطح الكرة الارضية يستمر في اشعاعه للطاقة الحرارية إلي الفضاء الخارجي من دون سقف أو عائق.. فان درجة حرارة السطح ستنخفض حتي تكون مساوية لدرجة حرارة اي كوكب خال من الهواء، كالقمر مثلا.


    تؤثر الدقائق العالقة في الغلاف الجوي علي توازن اشعاعية الارض بطرق شتي: بامتصاصها لضوء الشمس.. بصدها ضوء الشمس ثانية إلي الفضاء الخارجي ثم بامتصاصها أو اشعاعها للأشعة تحت الحمراء ومختصرا، فان سحابة من دقائق صغيرة وتسمي الايروسول Aerosol تسخن طبقة الجو التي تشغلها مساحة وحجماً لكنها اما ان تُسخن أو ان تبرد الطبقات التي تقع اسفلها، وسطحها ذاته، والامر يعتمد اساسا علي طبيعة دقائق الايروزول وهل انها تمتص الاشعة تحت الحمراء بصورة أسرع من قدرتها علي صد أو امتصاص الضوء المرئي.


    وعليه يكون مقدار ما يصل سطح الارض من ضوء الشمس قليلا جدا عندما تكون مكونات الايروسول عبارة عن دقائق معتمة كذرات السخام مثلا الفائقة القدرة علي امتصاص الضوء المرئي القادم من الشمس. ونقيض هذا عندما يتكون الايروزول من دقائق براقة كغبار ذرات تراب الارض التي تبعثر الضوء بشكل اساسي. وعقب كل هذا ان تقويم تأثيرات الحرب النووية المحتملة علي الطقس يجب ان يحمل في تضاعيفه اهتماماً خاصاً مركزاً علي ذرات السخام التي تخلفها النيران المتأججة عادة طالما ان هذه الذرات تمتص الضوء المرئي بشكل يتفوق علي قدرتها علي امتصاص الاشعة تحت الحمراء بما لا يقاس. والآن لنطرح مثل هذا السؤال: كم يلزم من الايروزول لتبريد سطح الارض بحجبة الضوء الشمس؟ وما هي كمية الايروزول الضرورية لتسخين السطح بزيادة تأثير البيت الاخضر؟ وكجواب علي هذين السؤالين نقول ان الامر برمته يتوقف علي حجم الدقائق المكونة للايروزول. فاذا كان متوسط قطر الدقائق اقل من طول موجة الاشعة تحت الحمراء النموذجية (البالغة حوالي عشرة مايكرومترات) فان تعتيم الاشعة تحت الحمراء سيكون اقل من التعتيم الضوئي. وبالضرورة فان الايروزول المكون من دقائق متناهية الصغر يكون تأثيره الضوئي اكبر من تأثيره الحراري (الاشعة تحت الحمراء) الامر الذي يؤدي حتما إلي تبريد ذي شأن لطبقات الجو السفلي وسطح الارض علي حد سواء.


    وبقدر ما يتعلق الامر بدقائق السخام فتأثيرها التبريدي واحد وان كان حجم هذه الدقائق كبيرا نسبيا. يعتمد التأثير الضوئي وتأثير الاشعة تحت الحمراء الآنف الذكر علي سمك وكثافة الايروزول فشدة الضوء الشمسي الساقط علي سطح الارض تتناقص أُسيًّا مع كمية الدقائق الصغيرة التي تمتص هذا الضوء والموجودة في الغلاف الجوي.. اما الاشعة تحت الحمراء التي تصل الارض فانها تعتمد علي درجة حرارة الهواء اكثر من اعتمادها علي كمية الايروزول وعليه ففي حال توفر كمية كبيرة من الايروزول في الجو فالنتيجة الدائمة هي برودة سطح الارض الشديدة.


    الحرب النووية: الدخان والبرودة


    تستطيع التفجيرات النووية فوق الغابات والاراضي المغطاة بالحشائش ان تؤجج نيرانا حامية وواسعة النطاق. لكن يصعب تقدير نتائج مثل هذه الحرائق لأسباب منها الرطوبة ومحتوي وكمية الوقود النووي واخيرا سرعة الريح الناتجة عن الانفجار النووي. ورغم ان الحرائق الهائلة المتسببة عن تفجيرات نووية يمكن ان تكون محصورة في منطقة التفجير المباشرة المعرضة آنيا للبرق الحراري الخاطف والشديد الحرارة، لكن حرائق اكبر واكثر خطرا قد تنجم عن تفجيرات متعددة ومتبادلة ليست محصورة في مناطق معينة بل تتساقط فوق اهداف مبعثرة منتشرة هنا وهناك عسكرية الطابع ولاسيما مخابيء (سايلبوات) الصواريخ النووية بعيدة المدي.


    تعتمد كمية الدخان النهائية الناجمة عن أية حرب نووية علي عوامل منها الحصيلة النهائية الكلية للاسلحة النووية التي يتم تفجيرها فوق نوع خاص من الاهداف وعلي كفاءة التفجيرات في تأجيج الحرائق، وعلي متوسط المساحة المشتعلة لكل ميغاطن (مليون طن) من الوقود النووي وعلي معدل كمية المواد القابلة للاضطرام بالنيران وعلي نسبة كمية الدخان الناتج إلي كمية الوقود المحترق، واخيرا علي جزء الدخان الذي ينجح في دخول دورة الهواء الكونية بعد تعرض الدخان لأمطار تتساقط محليا مزيلة جزءا منه.


    فعند الأخذ بعين الاعتبار كل هذه المتغيرات في حالة نشوب حرب نووية تستهلك اربعين بالمائة من مجموع المخزون الاستراتيجي لدي القوتين العظميين فقط، امكن حساب كمية ما ينبعث من دخان كحصيلة لمثل هذه الحرب فوجد انها تساوي بل وتتجاوز المائة مليون طن متري. هذا ويعتبر بعض الباحثين هذا التقدير علي درجة من التواضع. ويدل هذا الرقم يقترح هؤلاء الخبراء ثلاثمائة مليون طن. ان المائة مليون طن من الدخان لو قدر لها ان تنتشر بانتظام كسحابة فوق مجمل الكرة الارضية فانها ستحجب ضوء الشمس الساقط علي الارض بمقدار خمسة وتسعين بالمائة (95%). معلوم ان اول السحب الدخانية سوف لن تغطي الفضاء المحيط بالارض كلية، لكن مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي وخاصة اهداف الضربات المركزية ستكون أشد حلكة حتي ان الضوء في منتصف النهار يكون شبيها بضوء الليالي المقمرة.. وايام مظلمة بهذا الشكل واذا ما استمر الظلام فيها لأسابيع أو لشهور، فان العاقبة المحتومة هي حصول كارثة بالنسبة للطقس: كارثة الشتاء النووي


    الشتاء النووى Nuclear Winter

    'ماذا لوقامت حرب نووية عالمية بين الدول الكبري التي تمتلك القدرات النووية ؟. ماهي صورة العالم في أعقابها ؟.وماهو المستقبل البيئي للكائنات الحية والبشرية ؟. هذا السيناريو وارد وقوعه ولن يكون فيه غالب أو مغلوب . لأن الكل في الخطر سواء . ولو إشتعلت هذه الحرب وما أيسر وقوعها . فهذا معناه أن كارثة ستحل بالأرض لايخمد أوارها النووي . فسيواجه العالم الهلاك البيئي الجماعي والعجز عن تقديم الإغاثة العاجلة للإنسان والحيوان والنبات . كما أن الحرائق ستشتعل في الغابات والأحراش وآبار النفط والمدن لتصبح الكرة الأرضية جحيما لايطاق لما جناه الإنسان بغروره وحمقه . وسينتاب العالم شتاء نووي يقضي علي النسل والحرث . فالبيئة العالمية سينقلب حالها وسيتغير المناخ العالمي نتيجة دخان الحرائق الكثيف والغبار الدقيق الذي سيتصاعد بالجو نتيجة الإنفجارات والإرتطامات للقنابل النووية مما سيحجب أشعة الشمس وسيقل هطول الأمطار ليمر العالم بحالة من الجفاف المستحكمة وتزداد رقعة التصحر بشكل مخيف . ولأن الدخان يمتص أشعة الشمس والغبار يعكسها ويشتتها لدرجة لاتجعل النباتات الخضراء تمتصها للقيام بعملية التمثيل الضوئي فلا تنتج محاصيلها ليواجه الأحياء الجوع.


    ففي خلال عدة ساعات من الحرب ستنخفض درجة حرارة الجو 7درجات مئوية قرب السواحل و25 درجة مئوية داخل اليابسة . وسبب قلة إنخفاض درجة حرارة المناطق الساحلية أن مياه المحيطات والبحار بها مخزون حراري سيمدها منه و سيلطف الجو مما سيحد من تأثير إحتجاب أشعة الشمس عن الأرض . ويتوقع خبراء المناخ أن متوسط درجة حرارة الأرض لن يزيد عن 13درجة مئوية . لكن لو انخفض هذا المعدل 3-5 درجة مئوية . فإن الكرة الأرضية ستمر بعصر جليدي مؤقت . وهذا ما يعرف بالشتاء النووي في أعقاب التفجيرات النووية الهائلة والتي يتوقع أن درجة حرارة اليابسة البعيدة عن مياه المحيطات والبحار ستصل إلي تحت الصفر المئوي .


    وهذا العصر الجليدي المؤقت سوف يغير بلا شك التوازن البيئي والحيوي فوق الأرض وسيغير فرص الحياة فوقها بلا جدال . لأن السلاح النووي خلال حرب نووية شرسة سلاح ذو حدين حد تدميري وحد إهلاكي لايبقي ولا يذر . وهذا يتصوره قادة وزعماء العالم مما يجعلهم يحجمون عن خوض غمار هذه الحرب النووية . لأنهم وشعوبهم أول الضحايا للضربات النووية القاتلة .


    وقبل تفكيك الإتحاد السوفيتي عام 1991وإبان الحرب الباردة كان العالم يتمتع بتوازن القوي بينه وبين الولايات المتحدة الأمريكية . وهما القطبان الأعظم . وكانت الدولتان في سباق نووي محموم . وهذا السباق جعل الخبراء يتصورون العالم لو قامت بينهما حرب نووية كاسحة لتطول فيهما رؤوسهما النووية البلدين . ووضع الخبراء من البلدين سيناريو هذه الحرب وما سيسفر عنها من شتاء نووي يعم العالم كله شرقه وغربه . لأن خلال هذه الحرب وما سيعقبها سوف تتواري أشعة الشمس خلف حجب الدخان المتصاعد من الحرائق والغبار الكثيف الذي سيتطاير بالجو المحيط للأرض من شدة الإرتطامات للقنابل النووية وتفجيرها . فستظلم السماء ولن يكون نهار بل ليل دائم ودامس و سيتعرض الجنس البشري والحيوانات للهلاك لإنخفاض درجة الحرارة وللصقيع الذي سيجتاح العالم وللجوع الذي سيعم لأن النباتات لن تثمر محاصيل.


    وهذا السيناريو المأساوي يذكرنا بعصر القضاء علي الديناصورات العملاقة منذ 65مليون سنة عندما ارتطم مذنب فضائي بالأرض فاختفي 50%من الأنواع التي كانت تعيش وقتها فوق الأرض. ولقد اكتشف العلماء هذه الكارثة عندما اكتشفوا هياكل عظمية ضخمة لديناصورات لاوجود لها حاليا . ولقد حاولوا التعرف علي حجم هذه الكارثة وتصورها. فلجأوا الى تحليل الرواسب الجيرية(الطباشيرية) التي ترسبت في هذه الفترة فوجدوا بها عنصر الإيريديوم المشع وهو عنصر شائع في تكوين المذنبات كما وجدوا بها الكربون نتيجة الحرائق الهائلة للغابات بمعدل لم يسبق له مثيل . وهذه الحرائق الغاباتية أعطت العلماء فكرة عما ستحدثه حرائق الإنفجارات النووية وتأثيرها علي المناخ العالمي . وهناك دراسات موسعة حول تأثير زيادة ظاهرة الدفيئة (ارتفاع درجة حرارة الارض او الصوبة الزجاجية) العالمية وقد تنبأوا فيها بزيادة متوسط حرارة الكرة الأرضية حوالي 6درجات مئوية خلال هذا القرن نتيجة زيادة النشاط البشري وزيادة معدلات غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث بالجو المحيط مما سيكون لها أثرها علي النظام البيئي العالمي .وهذا التاثير لايمكن تفاديه خلال الخمسين سنة القادمة وهذا مايدعو إلي التخطيط حثيثا لتحاشي هذه التداعيات البيئة الملحة . وفي دراسة نشرت عام 1980 حيث بينت وجود طبقة واضحة من الطمي في قلب حدود طبقة الرسوبيات الجيرية التي تحتوى على عنصر الإيريديوم والذي رقمه الإشعاعي يناظر الإيريديوم الموجود في المذنبات فقط وليس هذا النظير موجودا في الصخور الأرضية. مما يدل أن الأرض قد ضربت بمذنب قطره 10 كيلومترات منذ 65مليون سنة مما جعله يظلم السماء فوق الأرض بالأتربة المتصاعدة من مكان الإرتطام مما أسفر عن حجب الشمس وإنخفاض الحرارة فوق الأرض أدي إلي الإنقراض الكبير لأنواع كثيرة بما فيها الديناصورات التي عثر علي حفائرها في هذه الطبقة الجيولوجية التي ترجع إلي هذه الحقبة كما بينته العينات التي أخذت من مناطق متعددة من اليابسة. وهذا الإرتطام أدي إلي تغير المناخ والبرودة والحرارة والفيضانات وغيرها من تأثيرات ما بعد الصدمة .


    وفي دراسة توقعية نشرتها منظمة الصحة العالمية حول ثمة حرب نووية لوقامت بين الدول الكبري . فإن بليون نسمة سوف يقتلون من الضرب المباشر وبليون آخرين سوف يقتلون بطريقة غير مباشرة . أي أن العالم سوف يفقد ثلث ميراثه من البشر في حرب نووية واحدة. لأن إحتراق المدن والغابات وآبار النفط سوف يولد سحبا دخانية كثيفة ليصيح العالم في ظلام دائم . فالإنفجار النووي في مكان ما يولد 3000 –4000 درجة مئوية تكفي لصهر أو إحراق أي شيء في المكان . وكل ميجاتن تنفجر فوق الأرض ستخلف غبارا مشعا يعادل وزنه 100 ألف طن . وهذا الغبار سيظل يصيب الكرة الأرضية باللعنة الإشعاعية لأبد الآبدين لتصيب الأحياء ويلوث التربة والمياه السطحية والجوفية مما يغير من الخريطة الجينية للأحياء من حيوانات ونباتات ويغير شكل الحياة فوقها .فالذين سينجون من هذه الضربات النووية لن يسلموا من التعرض لهذه المخاطر الإشعاعية والتي يصعب علينا توقيها . لأنهم سيعيشون فوق كوكب بارد وملوث بالإشعاعات النووية .


    وكان الإتحاد السوفيتي وأمريكا إبان الحرب الباردة يمتلكان 2000 صاروخ بها رؤوس نووية ويمكنها الوصول لأي مكان فوق الأرض خلال 30 دقيقة . وكل رأس نووي له قدرة تدميرية تعادل 1000ألف قنبلة كالتي ألقيت علي كل من نجازاكي وهيروشيما . وأمريكا تمتلك لوحدها 90% من المخزون العالمي لهذه القنابل النووية . ولو كان الإتحاد السوفيتي قد شن حربا نووية بالصواريخ علي أمريكا . فلن تكون إستجابة البيت الأبيض للرد عليها سريعا. وقد أجرت كل من موسكو وواشنطن تحذيرات زائفة للتدريب . فاكتشفت أمريكا هذا التأخير للرد . وخلال العشرين سنة الماضية وقعت ثلاثة إنذارات كاذبة بينهما . إلا أنه كان هناك وقت للتأكد من صحة بلاغاتها . ففي عام 1979 شوهد علي جهاز الإنذار الأمريكي هجوما صاروخيا كاسحا بإتجاه الولايات المتحدة الأمريكية . لكن السلطات الأمريكية إكتشفت علي الفور أنه بلاغ كاذب . فماذا لو كانت أمريكا ردت عليه وقتها ؟. لكنا الآن في خبر كان . وماذا لو أن مجنونا أو إرهابيا طال أزرار الإنفجار أو أن أحدا إستطاع إطلاق الصواريخ عن بعد وهذا إحتمال وارد . لأن هذه الصواريخ تتحكم فيها شبكات الكومبيوتر ويمكن لطفل موهوب الدخول عليها وهو قابع في حجرة نومه وإعطاء التعليمات لها أو إبطال مفعولها أو إدخال فيروس في شبكاتها فقد يتلفها أو يجعلها تنطلق عشوائيا أو تدمر ذاتها . كل شيء وارد . لهذا علي الدول الكبري أن تتخلص من هذا المارد القابع في منصات الصواريخ المصوبة ضد الغير . فقد يكون الفيروسات الإلكترونية سلاح الفقراء ضد الهيمنة الأمريكية أو الروسية أو أيا كان من دول الردع النووي . هذا إفتراض واقعي لايمكن أن نتجاهله أو نسقطه من توقعاتنا . وقد يتم دون سابق إنذار . فالذين هدموا مبني التجارة العالمي صرح أمريكا الإقتصادي في دقائق معدودات أمام أعين العالم في 11سبتمبر حيث شلت أمريكا تماما وهي تحت الخطر والهلع ولم تشفع لها قوتها. أليس هؤلاء بقادرين علي الهيمنة علي هذه الصواريخ النووية ؟


    ويعتبر الشتاء النووي حالة بيئية تسفر عن تفجير مئات القنابل النووية لأنه ظاهرة مؤسفة للبيئة حيث يتوقع بعض العلماء حدوثه نتيجة لمئات التفجيرات النووية في أي حرب نووية محتملة النشوب مما ستولد تأثيرا مدمرا للضوء والحرارة والإشعاعات والقصف نتيجة الإنفجارات النووية . ويتوقع العلماء عدم التنبؤ بالتأثير الغي مباشر له علي البيئة . لكن في عام 1970 بينت بعض الدراسات أن طبقة الأوزون بالأجواء العليا (الإستراتوسفير) التي تحمي الأحياء من الأشعة فوق البنفسجية والتي تأتي الأرض من الشمس يمكن أن ترق نتيجة أكاسيد النيتروجين الهائلة والتي ستطلقها بالجو هذه التفجيرات النووية . كما أن الغبار المتصاعد من شدة التفجيرات للأجواء العليا سيحدث ما تفعله المذنبات أو الأجسام الفضائية عند إرتطامها بالأرض سوف يحجب لضوء الشمس عن الوصول لسطح الأرض مما يؤدي إلي تبريد مؤقت لسطحها علاوة علي الدخان الناجم عن الحرائق الهائلة والذي سيغطي المدن والغابات وآبار النفط . وهذا ما يتوقعه الخبراء الروس والأمريكان معا . كما أن الدخان سوف يتصاعد نتيحة الحرارة الزائدة التي تحدثها الإنفجارات ويظل عالقا لمدة أسابيع حتي يهبط من الجو علي الأرض ويلوثها . ومئات الملايين من أطنان الدخان سوف تذروها الرياح من الغرب للشرق لتصبح الجزيئات الدقيقة فوق نصف الكرة الشمالي في حالة الحرب بين روسيا وأمريكا مكونة حزاما حول الأرض وهذا الحزام سيكون ستارة تحجب الشمس لمدة أسابيع . لتبرد الأرض لدرجة تعرض الأشجار بالغابات للتجمد كما تمنع التمثيل الضوئي للعتمة التي تسود هذه المناطق مما سيهلك المزروعات ويصيبها بالإشعاع .ليموت الآلاف من الجوع والمرض . حقيقة معظم الناس يمكنهم توقي البرد إلا أنهم سيستهلكون مخزون سنتين من الطعام للتدفئة والطاقة بأجسامهم . لكن فائض الإنتاج الزراعي في هذه الحالة لن يكفيهم . وهذه البرودة ستجعل البشر والحيوانات في نهم لإستهلاك الطاقة بكافة أنواعها المتاحة فوق الأرض سواء أكانت طاقة تقليدية كالنفط والفحم . لأن الطاقة الغير تقليدية أو المتجددة لن تكون متاحة من مصادرها سواء من طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية أو قوة المياه . ولن يكون هناك طعاما في السوبرماركتات يكفي لإستهلاك البشر سوي لمدة شهر علي الأكثر ولن يكفي حتي الأحياء الذين عاشوا بعد هذه الحرب الشاملة . كما تقول تنبؤات منظمة الفاو .


    فلو وقعت حرب نووية كاسحة وظلت من 3-12 شهر فإتها ستقلل كمية ضوء الشمس لحوالي 99% وستصل درجة حرارة الأرض إلي – 40 درجة مئوية في نصف الكرة الشمالي . لكن الحرارة الكامنة في مياه المحيطات ستقلل من هبوط معدل الحرارة العالمية بنسبة 30- 70% ولاسيما قرب السواحل . وفي نصف الكرة الجنوبي فإن البرودة ستكون كافية للتأثير علي الغابات الإستوائية المطيرة مما يؤثر علي الزراعة هناك .


    ويتوقع الخبراء أن الأرض سيعقب برودتها وشتاءها النووي صيف نووي . وهذا ماجعل الدول الكبري تفكر في عواقب سيناريو الحرب النووية بإمعان ولاسيما عند نشوب ظاهرة الدفيئة (الصوبة الزجاجية ). ان الجو المحيط بالأرض سيصبح أشيه بصوبة النباتات . فسيمرر الضوء المرئي للأرض ولن يدع الأشعة الحمراء التي تقع علي سطحها ترتد أو تتسرب . لهذا سترتفع درجة حرارة الجو المحيط بشكل متنام لأن الجو ذاته سوف يحتفظ بها . وظاهرة الصوبة الزجاجية يمكن أن تولدها أبخرة الماء وغازات ثاني أكسيد الكربون وكلاهما شفاف بالنسبة للضوء المرئي ويمتص الأشعة دون الحمراء في طيفه . وبعضها يتسرب لأعلي بالأجواء العليا وجزء يؤخذ ثانية لسطح الأرض ليدفئها . وبدون بخار الماء بالجو فإن درجة حرارة الجو تنخفض إلي – 13 درجة مئوية بينما متوسط درجة حرارته العادية 15درجة مئوية

    تقرير روسي: مفاعل ديمونة الإسرائيلي يهدد الكرة الأرضية بشتاء نووي

    تصاعدت حالات الاصابة بمرض السرطان بين العاملين في المركز الخاص بالابحاث النووية في الكيان الصهيوني في الوقت نفسه اكد خبراء دوليون ان النفايات النووية التي تدفنها اسرائيل في صحراء النقب تهدد الشرقين الاوسط والادنى، علما بان اسرائيل قادرة على انتاج كم من الاسلحة النووية كافية لاحلال «شتاء نووي» في الكرة الارضية قاطبة.
    ونقل تقرير بالروسية عن مصادر غربية اشارتها ان زهاء 30 خبيرا من العاملين في ديمونة رفعوا طلبات للحصول على تعويضات من الحكومة الاسرائيلية. ولم تعلق الجهات الرسمية في

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 3:06 pm