أهلا وسهلا بك إلى منتديات الكيمياء الحيوية للجميع. أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، ...


    كل شئ عن الأسلحة الكيميائية و النووية 3

    شاطر

    محمد علاء

    المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 15/11/2009

    كل شئ عن الأسلحة الكيميائية و النووية 3

    مُساهمة  محمد علاء في الإثنين ديسمبر 07, 2009 8:39 am

    [center][center][center]كل شئ عن الأسلحة الكيميائية و النووية

    النظائر المشعة Radioactive Isotopes


    تُعد النظائر المشعة من أبرز اكتشافات العلم الحديث وأعظمها، ومن أهم ما حققه الفكر الإنساني في الغوص إلى عالم الصغائر، للإجابة عن تساؤلات الحضارات المتلاحقة، حول المادة وسر تكوينها، فقد تمت الإجابة عن الكثير من التساؤلات، وأعطت النظائر المشعة بعض الإجابات الوافية والشافية عن تكوين الذرة والغوص في عمق النواة، وما زالت تساؤلات أخرى قائمة يطمح العقل البشري إلى الإجابة عنها كي يتعرف تعرفاً موثوقاً ومؤكداً على القوانين الطبيعية، التي تتحكم في الكون من أصغر الصغائر (الذرة) إلى أكبر الكبائر (الكون وبضمنه ما فيه ومن فيه).


    تحتوي المادة المكونة للطبيعة على اثنين وتسعين عنصراً، نظمها العالم (مندلييف) في جدول دوري ورتبها في بيوت حسب رقمها الذري من الهيدروجين (1) إلى اليورانيوم (92)، وأضيف إليها خمسة عشر عنصراً، تم تصنيعها واكتشافها وتحديد مكانها في جدول العناصر (بعد موضع اليورانيوم)، وقد كانت النظرية السائدة أن كل ذرات العنصر الواحد متماثلة في الخاصيات، وتعطي النتائج نفسها في التفاعلات الكيميائية، إلى أن تبين من خلال دراسة العناصر بطريقتي القطوع والمحلل الطيفي للكتلة، أن أغلب العناصر تعطي أكثر من قطع واحد ومن طيف واحد، وهذا يتناقض مع نظرية التماثل والتجانس، التي تستوجب وجود قطع واحد وطيف واحد، واستنتجت التجربة أن ذرات العنصر الواحد غير متماثلة في الكتلة، وبالتالي فهي مزيج ذو خاصيات كيميائية واحدة، وفيزيائية مختلفة، وبما أن ذراته متوازنة كهربائياً، فهي تضم في مداراتها العدد نفسه من الإلكترونات السالبة، التي توازنها الشحنة الموجبة نفسها في النواة.


    وقد بينت التجارب على الأوكسجين الطبيعي أنه مزيج من ثلاث نظائر مستقرة: الأكسجين 16 (16O8) والأكسجين17 (17O8) والأكسجين18 (18O8)، والزئبق مزيج من تسعة نظائر... إلخ، وأطلق على هذه النظائر اسم isotopes، من اليونانية iso وتعني (نفس)، وtopes وتعني (مكان)، للتذكير بأنها تحتل المكان نفسه في جدول مندلييف الدوري للعناصر. وقد أعطى اكتشاف النيترون عام 1932 تفسيراً جديداً لتركيب النواة، وأصبح التعريف الجديد للنظائر على أنها الذرات التي تضم العدد نفسه من الإلكترونات والبروتونات، لكنها تختلف في عدد نيتروناتها، وكان لهذا الاختلاف في عدد النيترونات نتائج هامة في الفيزياء النووية، إذ تتغير به بنية النواة، وتتبدل خصائصها واستقرارها بإضافة نيترون واحد أو بحذفه منها، فتصبح فاقدة للاستقرار وفي حالة هيجان، وتصدر إشعاعات تختلف نوعيتها حسب درجة الإثارة، وتسمى هذه الذرات الهائجة بالنظائر المشعة. وتتكون الإشعاعات التي تصدرها الذرات المشعة طبيعياً، أو الذرات المستقرة التي وقع تهيجها وإثارتها في المفاعلات أو في المسرعات، من إشعاعات ذات طاقة مرتفعة (جاما)، أو من جزيئات مادية مشحونة بالكهرباء (السالبة والموجبة) مثل جزيئات بيتا (السالبة) وبيتا (الموجبة) وألفا (الموجبة)، وكذلك إشعاعات أخرى صنفت جميعها في مجموعات هي: الفوتونات، واللبتونات، والميزونات، والباريونات.


    في البداية جرى الكشف عن النظائر المشعة بوساطة جهاز بسيط متكون من وريقات ذهب، وأول من فكر في استعمال هذا المكشاف في اقتفاء أثر المادة المشعة هو (هيفزي) الحاصل على جائزة نوبل عام 1943 عندما كان طالباً ومعيداً في مانشستر عام 1911، فقد كان يتناول طعاماً مطبوخاً منذ أيام وأسابيع، تقدمه له ربة المنزل المتواضع الذي كان يسكنه لتناسبه مع حالته المادية، فتشكك فيه، وتكدر منه، ولم يكن لديه دليل على إثبات قدمه، فما كان منه إلا أن وضع مادة مشعة في الطعام المتبقي من العشاء، وبعد أيام قدَّمت له الجارة الطعام نفسه، فقرَّب منه مكشاف الإشعاع البسيط، فشاهد حالاً انفراج وريقات الذهب، ولم تدرك ربة المنزل مرماه من هذه التجربة، وعدَّت أعماله ضرباً من السحر، وطلبت منه مغادرة منزلها. واكتُشفت بعض النظائر المشعة في الطبيعة مثل الراديوم، لكن أكثر الذرات المشعة تنتج في المفاعلات النووية، أو في المسرعات، وقد تمكن العلماء من تحضير نظائر مشعة لأغلب العناصر الطبيعية ومن فصلها عن مزيجها.


    وأهم تطبيقات النظائر المشعة هو اقتفاء الأثر وتعقب حركة بعض الذرات ومسارها في الغازات والسوائل وفي الكائنات الحية الحيوانية والنباتية، وتشتمل هذه الحالات مجالات عديدة ومختلفة تمس مباشرة حياة الإنسان وتحسين عيشه في بيئة سليمة من التلوث، وتوفير الماء والغذاء وفي المعالجة الصحية الناجعة، وفيما يلي بعض استخدماتها:


    في مجال البيئة:


    استعملت النظائر المشعة للكشف عن ملوثات البيئة وتحليلها ومراقبتها المستمرة حتى لا تتأثر مياه الشرب بكمية غير مسموح بها من النترات المتسربة من الأسمدة أو من مبيدات الحشرات أو من الفضلات السائلة، إضافة إلى استعمال الأشعة في تطهير مياه المجاري وفي معالجة فضلات الصناعة.


    في مجال الطب:


    استعملت النظائر المشعة في مختلف اختصاصات الطب مثل التشخيص، والتصوير، والمعالجة، والتكهن بتطور المرض، وفي تعقيم الأدوات والضمادات، وفي تطوير اللقاح لحماية الحيوانات من الأمراض، بالإضافة إلى المعالجة الدقيقة لمرض السرطان بأشعة اليود وأشعة الكوبالت حسب مكان الورم.


    في مجال الغذاء والزراعة:


    استعملت النظائر المشعة لتحسين الإنتاج الزراعي من خلال تحديد كمية الأسمدة اللازمة، ولإنتاج أصناف تعطي محصولين أو ثلاثة في العام، وفي مكافحة الحشرات الضارة والناقلة للعدوى، وكذلك استعملت في مراقبة الهرمونات التي تتحكم في تكاثر الحيوانات بتقصير المدة بين الولادات، والزيادة في عددها وتحسين نوعيتها، إضافة إلى استعمالها في تعقيم الأغذية (حبوب، فواكه، لحوم، سمك) وحفظها من التفكك والتعفن والتلف لمدة طويلة. أما في مكافحة الحشرات الضارة بالإنتاج الزراعي، والتي تنقل العدوى مثل ذبابة تسي - تسي، والبعوض، فقد أمكن للنظائر المشعة أن تعطي نتائج هامة في هذه المكافحة أحسن من المبيدات الكيميائية، التي أصبحت لا تؤثر على بعض الحشرات المكتسبة للمقاومة، إضافة إلى أنها تترك أثاراً سامة وخطيرة على جسم الإنسان، وتحدث تلوثاً للبيئة إلى درجة منع استعمال بعض هذه المواد الكيميائية.


    في مجال المياه:


    استعملت النظائر المشعة في قياس السيلان السطحي لمياه الأمطار والثلوج، وفي معرفة جريان الأودية والأنهار، وفي قياس تسرب الماء من السدود والبحيرات، وكذلك في دراسة المياه الجوفية بتحديد مصدرها وعمرها وسرعة جريانها واتجاهها، وفي معرفة الاتصال بين الأحواض المائية وقابلية ترشحها.


    فى مجال الحرب النووية:


    و أهم النظائر ذات الأهمية الخاصة فى هذا المجال: اليود-131 و السترونتيوم-90 و 89 (الاسترانشيوم) و السيزيوم -137.

    اليود -131 باعث لاشعتى بيتا و جاما و تبلغ فترة عمر النصف له 8.07 أيام (يبلغ نشاطه الاشعاعى 124,000 كورى لكل جرام).و تبلغ طاقة تحلله 970 كيلو الكترون فولت مقسمة ما بين جاما و بيتا على النحو التالى:606 ك.ا.ف لبيتا و 364 ك.ا.ف لجاما.و بسبب قصر فترة عمر النصف له يكون بالغ الخطورة فى الأسابيع الاولى التالية مباشرة للانفجار و لكن كميات خطرة منه تبقى محتفظة بخصائصها الضارة لبضعة أشهر.و هى تكون 2% من النظائر الناتجة بالانشطار - 1.6x10^5 كورى/كيلو طن.و يمتص الجسم البشرى عنصر اليود بانتظام و يتركز متراكما فى غدة واحدة صغيرة هى الغدة الدرقية

    الاسترانشيوم -90 باعث لاشعة بيتا (546 كيلو الكترون فولت ، و لا يصدر أشعة جاما مطلقا) و تبلغ فترة عمر النصف له 28.1 سنة (و يبلغ نشاطه الاشعاعى 141 كورى لكل جرام) و الاسترانشيوم-89 باعث لاشعة بيتا (1.463 ميجا الكترون فولت ، و يندر وجود أشعة جاما جدا و انبعاثها منه ) و تبلغ فترة عمر النصف له 52 يوما (و يبلغ نشاطه الاشعاعى 28,200 كورى لكل جرام) .و كل من هذين النظيرين يكون نحو 3% من مجموع النظائر الانشطارية: 190 كورى من الاسترانشيوم-90 و 3.8x10^4 كورى من الاسترانشيوم-89 فى الكيلو طن الواحد.و نتيجة لتشابههما الكيميائى مع الكالسيوم يتم امتصاص هذه النظائر فى الجسم البشرى بشكل معقول و جيد و تخزن فى العظام.و للاسترانشيوم-89 خطورة بالغة لعام أو عامين بعد الانفجار و لكن الاسترانشيوم -90 فيظل خطرا رهيبا لقرون.و فى الواقع فان اكثر الاصابات الحادثة من الاسترانشيوم تكون عن طريق نظيرته الابنة اليتريوم -90 .و اليتريوم-90 تبلغ فترة عمر النصف له 64.2 ساعة فقط لذلك يتحلل سريعا كما تكون سريعا و يبعث 2.27 ميجا الكترون فولت من جسيمات بيتا

    السيزيوم -137 باعث لاشعة بيتا و جاما و تبلغ فترة عمر النصف له 30 عاما (و يبلغ نشاطه الاشعاعى 87 كورى لكل جرام) . و تبلغ طاقة تحلله 1.176 ميجا الكترون فولت.مقسمة ما بين بيتا و جاما على النحو التالى: 514 كيلو الكترون فولت لبيتا و 662 كيلو الكترون فولت لجاما . و هو يكون 3-3.5% من مجموع النظائر الانشطارية - 200 كورى فى الكيلو طن الواحد.و هو أخطر باعث رئيسى لاشعة جاما و الأطول عمرا فخطره يدوم لقرون

    و هناك نظائر أخرى لكنها أقل أهمية مما سبق ذكره مثل: الكربون -14 و التريتيوم
    و التريتيوم باعث ضعيف لاشعة بيتا (18.6 كيلو الكترون فولت ، و لا يبعث اشعة جاما مطلقا) و تبلغ فترة عمر النصف له 12.3 سنة (و يبلغ نشاطه الاشعاعى 9700 كورى لكل جرام) . و ينتج التريتيوم من اجتذاب ذرات النيتروجين للنيوترونات السريعة فى الجو

    اما الكربون -14 فهو ايضا باعث ضعيف لاشعة بيتا (156 كيلو الكترون فولت ، و لا يبعث اشعة جاما مطلقا) و تبلغ فترة عمر النصف له 5730 عاما ( و يبلغ نشاطه الاشعاعى 4.46 كورى لكل جرام)

    المزيد عن النظائر المشعة

    المقدمة:

    النظائر هي ذرات تحتوي أنويتها على نفس العدد من البروتونات ولكنها تختلف في عددالنيوترونات التي تحتويها . ويعني ذلك أن العدد الذري للعنصر الواحد لايتغير في حين يتغير عدده الكتلي . ويوصف العنصر في تلك الحالة بأن له عدة نظائر . وعموماً فإن لكل عنصر عدداً من النظائر قد يصل الى خمسين نظير بالنسبة للعناصر الثقيلة . والنظائر هي ترجمة لكلمة مشتقة من اللغة اليونانية ( isotopes ) أي نفس الموضع , ويدل ذلك المعنى على أن النظائر تقع في نفس المكان من الجدول الدوري للعناصر .

    ولنظائر العنصر نفس الخواص الكيميائية , وعادة ما توجد العناصر الكيميائية فيالطبيعة على هيئة مخاليط من نظائرها المتنوعة . وبعض النظائر لا توجد في الطبيعة بصفة عامة ولكنها تنتج صناعياً باستخدام المفاعلات والمعجلات النووية .

    أنواع النظائر

    تنقسم النظائرالى نوعين , يعرف النوع الأول بالنظائر المستقرة , بينما يعرف النوع الثاني بالنظائر غير المستقرة أو النظائر المشعة .

    ويبلغ عدد النظائر المستقرة حوالي 300 في حين أنه قد تم الإنتاج الصناعي لما يزيد عن 1500 نظير مشع حتى الآن , وهناك 21 عنصراً متواجد طبيعياً في صورة نقية أي بدون أية نظائر . وتنقسم النظائر المشعة الى نظائر طبيعية موجودة في الطبيعة منذ خلقها الله سبحانه وتعالى وأخرى صناعيةتمكن الإنسان من إنتاجها ليستخدمها في الأغراض المختلفة .

    إنتاج النظائر المشعة



    يتم إنتاج النظائر المشعة المختلفة عن طريق تعريض ( أي تشعيع ) النظائر المستقرة لسيل من الجسيمات النووية كالنيوترونات أو البروتونات أو الديوترونات ( الديوترون عبارة عن نواة تتكون من بروتون ونيوترون ) أو جسيمات ألفاأو غيرها . وتستخدم لهذا الغرض المفاعلات النووية أو مولدات النيوترونات كمصدرللنيوترونات في حين تستخدم المعجلات النووية كمصدر للجسيمات المشحونة كالبروتونات و الديوترونات وجسيمات ألفا وغيرها .



    يتم إنتاج النظائر المشعة بواسطة مايلي :

    المفاعلات ومولدات النيوترونات

    تتكون النظائر المشعة عند التشعيع بالنيوترونات من خلال التفاعل المعروف باسم تفاعل الأسر النيوتروني حيث تأسر النواة المستقرة ( النواة الهدف ) أحد النيوترونات الساقطة عليها فتتكون نواة النظير الجديد .

    ومن امثلة هذا التفاعل أسر نواة الصوديوم 23 المستقر للنيوترون وتكون الصوديوم 24 المشع , وأسر نواة الفسفور 31 المستقر للنيوترون مكونة نواة الفسفور 32 المشع , وكذلك أسرنواة الكوبلت 59 المستقرة للنيوترون وتكون الكوبلت 60 المشع .

    ويتم إنتاج عدة مئات من النظائر المشعة المختلفة بالتشعيع النيوتروني لنظائر مستقرة . ومن أمثلة النظائر المنتجة بهذا الأسلوب ( الصوديوم 24 , الفسفور 32 , الكروم 51 , الكوبلت 60 , البروم 82 , الفضة 111 , اليود 125 , اليود 131 , الزئبق 197 الذهب 198 ) وغيرها .

    كذلك تستخدم التفاعلات النووية المستحثة بالنيوترونات والتي تنطلق عنها جسيمات مشحونة مثل البروتونات أو جسيمات ألفا أو غيرها في الحصول على العديد من النظائرالمشعة . ومن الأمثلة على ذلك تجهيز نظير الصوديوم 24 المشع نتيجة قصف المغنيسيوم 24 بالنيوترونات وأسرها وانطلاق البروتون طبقاً للتفاعل الآتي :

    مغنيسيوم 24 + نيوترون -----------> صوديوم 24 + بروتون و تنتج عشرات النظائر المشعةباستخدام التفاعلات النووية المستحثة بالنيوترونات والتي تنتج عنها انطلاق جسيمات مشحونة .

    وفضلاً عن ذلك يستخدم التفاعل الإنشطاري للحصول على عدد من النظائرالمشعة . فعند تعرض المواد الإنشطارية أو القابلة للإنشطار للنيوترونات تنشطرالمادة الإنشطارية أو القابلة للإنشطار تحت ظروف معينة الى نواتين جديدتين متوسطتيالكتلة . ويتم إنتاج عدد من النظائر المشعة نتيجة لانشطار نوى اليورانيوم والثوريوم بالنيوترونات . ومن أمثلة النظائر المنتجة بهذا الأسلوب ( المولبيبدينيوم 99 , الفضة 111 ) وغيرها .

    وتعد مفاعلات الأبحاث متوسطة القدرة والتي يتراوح الفيض النيوتروني فيها بين (100000000000 و 100000000000000 نيوترون/ سم2. ثانية) من أنسب المفاعلات لإنتاج معظم النظائر المشعة من خلال التشعيع النيوتروني .

    وتعدالمفاعلات من نوع البركة السابحة ( Swimming Pool Reactors )
    والمفاعلات المشابهة من أكثر المفاعلات ملاءمة لإنتاج النظائر حيث تتميز تلك المفاعلات بسهولة عمليات إدخال وإخراج العينات الخاضعة للتشعيع وبالتالي سهولة التحكم في زمن التشعيع الذي يعد من العناصر الهامة في عملية إنتاج النظائر . إلا أنه في حالة انتاج النظائر المشعة ذات النشاط النوعي المرتفع اللازمة لعمليات التعقيم والعلاج وبعض الأغراض الصناعية الأخرى فإن الأمر يتطلب وجود مفاعلات يصل فيها الفيض النيوتروني الى (1000000000000000 نيوترون/ سم2. ثانية) بل وأكثر من ذلك .

    وفي بعض الأحيان تستخدم مولدات النيوترونات بدلاً من المفاعلات كمصدر للنيوترونات , وتعطي المولدات عدداً من النيوترونات يصل الى حوالي ( 10000000000 – 100000000000نيوترون/ ثاتية ) لذا فإنه يمكن استخدام هذه المولدات في تشعيع النظائر المستقرة التي تتميز بمقطع عرضي كبير للتفاعل . ومعنى المقطع العرضي للتفاعل هو احتمال حدوث هذا التفاعل عند سقوط جسيم واحد على نواة هدف واحدة موجودة في وحدة المساحة .

    المعجلات

    تنتج العديد من النظائر المشعة بقصف النظائر المستقرة بحزمة من الجسيمات المشحونة المسرعة في المعجلات النوويةلطاقة تتراوح ما بين 10 الى 40 م.أ.ف تبعاً لنوع النظير وللمقطع العرضي للتفاعل المعين .
    ويعد معجل السيكلوترون متغير الطاقة من أنسب المعجلات لإنتاج أكبر عددمن النظائر المشعة باستخدام عملية قصف النظائر المستقرة بالجسيمات المشحونة . ولزيادة معدل الإنتاج ينبغي أن يتميز المعجل بتيار كبير من الجسيمات المشحونة بحيث يصل الى حوالي 100 ميكرو أمبير بل ويزيد وذلك لإمكانية الحصول على النظائر التي تتميز المقاطع العرضية المؤدية لها بقيم صغيرة .

    وتجدر الإشارة الى أنه يمكن إنتاج مئات العينات من نفس النظير أو من النظائر المختلفة في آن واحد داخل المفاعل وذلك بوضع جميع العينات المراد تشعيعها داخل المفاعل في نفس الوقت . إلا أنه بالنسبة للمعجلات لا يوجد سوى حزمة واحدة من الجسيمات المعجلة يتم توجيهها للنظيرالمستقر المطلوب تحضير نظير مشع منه .
    يندر استخدام النظائر المشعة المنتجة على المعجلات إلا في حالات الضرورة كعدم ملاءمة الخصائص النووية للنظير المنتج في المفاعل للدراسة أوعدم إمكانية أنتاج النظير المطلوب في المفاعل أو بُعد المفاعل عنالمكان الذي سوف يستخدم فيه النظير المشع خاصة إذا كان النظير من النوع ذي العمرالنصفي القصير .
    ومن النظائر التي تنتج باستخدام المعجلات ( الصوديوم 22 , المنجنيز 52 , الكوبلت 57 , الزنك 65 , الجاليوم 67 )

    مراحل إنتاج النظائر

    تمر عملية إنتاج النظائربمراحل عديدة . وتعني المرحلة الاولى بإعداد النظير المستقر المطلوب تشعيعه بحيث يكون على درجة عالية من النقاوة . ويعبأ النظير سواء كان في شكل منفرد أو في شكل مركب كيميائي داخل وعاء التشعيع الذي ينبغي أن يستوفي بعض المتطلبات , ويوفر وصول الجسيمات فيه المساهمة في التفاعل الى النظير المستقر الموجود داخله .

    وتتم بعد ذلك عملية التشعيع سواء في المفاعل أو على المعجل وتستمر لفترات متفاوتة تفاوتاً كبيراً تبعاً لنوع النظير وللمقطع العرضي للتفاعل وللنشاط الإشعاعي اللازم . وقد تستمر عملية التشعيع لدقائق محدودة كما قد تمتد لعدة أيام بل لعشرات الأيام .

    وبعد التشعيع داخل المفاعل أو على المعجل تبدأ مرحلة المعالجات المختلفة للنظير المشع . وتتضمن هذه المرحلة عمليات فصل النظير المشع عن النظير المستقر الذي تبقى بعد التشعيع أو عن النظائر الأخرى التي تتكون كعمليات جانبية . ويتم في نهاية هذه المرحلة الحصول على النظير المشع المطلوب في الصورة الكيميائية المناسبة للإستخدام للغرض المعين وبالنقاوة المطلوبة . وقد يتطلب الأمر إجراء بعض عمليات التعقيم للنظير المشع في الحالات التي يستخدم فيها النظير داخلياً للأغراض الطبية . وفي نهاية المرحلة تجرى العمليات الخاصة باختيار جودة المنتج وتحديد مدى صلاحيته للإستخدام وتحديد الشدة الإشعاعية النوعية له وتعبئته في العبوات الملائمة ووضعه داخل الدروع الإشعاعية الواقية وغير ذلك من الأعمال الأخرى .

    وهكذا فإنه لتنفيذ برنامج متكامل لإنتاج النظائر المشعة يتطلب الأمر توفر قاعدة تقنية تقوم على مفاعل أبحاث متوسط القدره ومعجل متغير الطاقة للجسيمات المشحونة تصل طاقته الى حوالي ( 30 – 40 م .إ.ف ) ويصل تيار حزمة الجسيمات فيه الى حوالي 100 ميكرو أمبير .

    وفضلاًعن ذلك يتطلب الأمر توفر بعض الوحدات الرئيسة الأخرى التي تعني بإعداد المادة المطلوب تشعيعها وتنفيذ عمليات الفصل والمعالجات الكيميائية والتقنية وإجراءاختبارات الجودة والصلاحية وإجراء القياسات الإشعاعية وتنفيذ الدروع وغير ذلك من الأعمال المرتبطة بالإنتاج .


    استخدامات النظائر المشعة

    تستخدم النظائر المشعة في المجالات الصناعية و العلمية و الطبية والزراعية . فهي تستخدم في حل مشكلات القياس وفي ضبط جودة الإنتاج الصناعي و تحويل المواد و في دراسة التفاعلات الكيميائية . كما تشمل مجالات استخدام الإشعاعات النووية والنظائر المشعة نواح أخرى كالكشف عن الجريمة ودراسة البيئة وتحديد أعمار الأثريات .

    وفي وقتنا الحالي تستخدم النظائر المشعة في عدة مجالات زراعية تستهدف زيادة الدخل الزراعي وتنمية المحاصيل وحفظها , وزيادة إنتاجية الأرض الزراعية و استنباط أنواع جديدة من المحاصيل الزراعية المحتوية على نسب أكبر من البروتينات . وتساهم تقنيات التشعيع باستخدام النظائر المشعة في إنتاج محاصيل لها القدرة على مقاومة الآفات الزراعية وتحمل التقلبات الجوية . كما تستخدم تلك التقنيات في زيادة إنتاجية اللحوم والألبان في الطيور والحيوانات الداجنة , وفي منع وتقليل التلف الناتج عن تخزين المحاصيل .

    وتفيد التقنيات الإشعاعية كذلك في تحديد مصادرالمياه الصالحة للري واستخدامها بكفاءة عالية , وفي تحديد كيفية امتصاص النباتات للأسمدة , مما يساعد على التوصل الى أفضل الظروف الملائمة للتنمية الزراعية . وتضاف بعض النظائر المشعة القابلة للذوبان في الماء الى السماد ثم يتتبع النشاط الإشعاعي لتلك النظائر بعد أن يمتصها النبات وبذلك يمكن تحديد كمية السماد اللازمة للنبات بالإضافة الى أفضل المواضع التي يوضع فيها تحقيقاً لأكبر قدر من الإمتصاص وتقليلاًلتكلفة الإنتاج الزراعي .

    وقد ثبت أن تشعيع المواد الغذائية الزراعية يساهم في حفظها من التلف , فإذا تعرضت تلك المنتجات الى جرعات إشعاعية معينة فإنها تصبح قادرة على البقاء صالحة لمدة أطول دون أن تتسبب في أية أضرار صحية للبشر أوالحيوانات بعد تناول تلك الأغذية .


    ويساعد التشعيع في حفظ وإطالة مدة تخزين البصل والبطاطس والبقوليات و الحبوب والفاكهة و الأسماك واللحوم والدواجن .

    إستخدام التشعيع لمنع تزريع البصل


    وتتمثل عملية استخدام النظائر المشعة لتتبع الأثر في إضافة قدر ضئيل من نظير مشع ثم متابعة طريقة إنتشاره وتوزعه بتتبع أثره .

    وتستخدم تلك العملية في العديد من المجالاتالصناعية كالتهوية ودراسة معدل التدفق والكشف عن تسرب السوائل والغازات من خطوطها و خزاناتها , وفي تحديد نوعية اللحام والكشف عن وجود أية فقاعات غازية بها .
    تستخدم الإشعاعات المنبعثة من النظائر المشعة في التصوير الإشعاعي بإشعاعات جاما , التي حلت محل الأشعة السينية حيث يمكن عمل مصدر من الكوبلت أو السيزيوم المشع , واستخدامه بكفاءة أعلى كثيراً من كفاءة الأشعة السينية لاختبار الأنابيب الطويلة حيث أصبحت تلك الطريقة هي المعتمدة لاختبار أنابيب خطوط الغاز والزيت . وبتعرض المطاط لأشعة جاما فإنه يكتسب خصائص جديدة ويصبح أفضل مرونة وأكثر سهولة في عمليات التشكل . وتستخدم إشعاعات جاما حالياً في صناعة الكابلات المعزولة بالمطاطوفي لحام شرائح المطاط مع بعضها . ويتميز المطاط المعرض لأشعة جاما بمقاومة أكبرللكهرباء مما أدى الى صغر سمك عازلات الأسلاك .

    وقد ثبت أن إشعاعات جاما تساعدعلى إتمام بعض التفاعلات الكيميائية الصناعية مثل تفاعلات إنتاج الطلاءات المعدنيةوطلاءات السيارات وفي إنتاج البلاستيك وفي المواصفات الخاصة بالأسمنت المسلح لإنتاج مواد شديدة الصلابة . تستخدم النظائر المشعة ايضاً في التأكد من ملء العبوات و المعلبات كمعلبات المشروبات والسوائل . وتستخدم أشعة جاما كذلك في تحسين خواص الأخشاب وإكسابها قساوة أكبر وقدرة أعظم في مقاومة الخدش والإحتراق . وتستخدم الإشعاعات في الوقت الحالي أيضاً في عمليات اكتشاف آبار البترول و مناجم الحديد و النحاس والنيكل والرصاص والزنك والفحم . كما تستخدم النظائر المشعة حالياً في تصنيع البطاريات الكهربية عالية القدرة وطويلة العمر الذي قد يصل الى عشرات السنين دون الحاجة لأية عمليات صيانة . وأساس عمل تلك البطاريات هو تحويل الطاقة الحرارية الناتجة عن تفكك النظير المشع الى طاقة كهربية . ولهذا الغرض تستخدم النظائر المشعة ذات العمر النصفي الطويل مثل ( البلوتونيوم 238 والكوبلت 60 ) . وتستخدم تلك البطاريات في الأقمار الصناعية ومحطات الأرصاد الجوية . وفي الوقت الحالي تستخدم بطارية لاتزيد عن 30 جم في الوزن كمصدر تغذية لجهاز تنظيم ضربات القلب .

    التشخيص بحقن المواد المشعة


    يتم تشخيص العديد من الأمراض والقصور في وظائف الأعضاء عن طريق حقن نظائر مشعة معينة الى داخل الجسم البشري أو لعضو معين , ويتم بعد ذلك متابعة سلوك وانتشار المادة المشعة في الجسم و تركيزها في الأعضاء المختلفة , وعادة ما تكون النظائر المشعة المستخدمة للحقن هي التي تصدر إشعاعات جاما التي تتميز بقدرة كبيرة على اختراق المواد وبالتالي اختراق الأنسجة والأعضاء البشرية , ويتم متابعة سلوك النظير المشع المحقون وانتشاره في الجسم البشري عموماً و في الأعضاء المختلفة عن طريق رصد الإشعاعات الصادرة عن النظير في الأعضاء والأنسجة البشرية المختلفة وذلك باستخدام مجس أو كاشف مخصص للكشف عن هذه الإشعاعات يمكن توجيهه الى نقاط الجسم المختلفة وتصوير الإشعاعات الصادرة في لحظات معينة .

    يسمى الجهاز المستخدم للكشف عن الإشعاعات الصادرة عن النظائر المشعة في أعضاء الجسم المختلفة بآلة تصوير جاما .


    يوجد حالياً ما يقرب من ثلاثمائة من المواد الصيدلية المشعة التي تستخدم في تشخيص مختلف الأمراض , وهي في معظمها مركبات عضوية وتتوفر في الأسواق ويمكن الحصول عليها بسهولة , ولتقليل الجرعة الإشعاعية المستخدمة في التشخيص تستخدم نظائر مشعة ذات عمر نصفي قصير بحيث تكون لها القدرة على التفكك الى عناصر مستقرة خلال دقائق أو ساعات محددة , ويستخدم هذا النوع من المركبات في تشخيص و تحليل وظائف الكبد والدماغ والرئة والقلب والكلى وغيرها , فمثلاً يستخدم اليود المشع في الكشف عن عيوب الغدة الدرقية .

    قياس حجم الدم

    تستخدم النظائر المشعة في قياس أحجام السوائل التي لا يمكن قياس أحجامها بالطرق العادية , فمثلاً يمكن قياس حجم البلازما أو الخلايا الحمراء اللذين يمثلان أهمية للطبيب حسب الحالة المرضية , ولقياس حجم البلازما تستعمل عينة من زلال آدمي موسوم باليود 131 المشع , أما في حالة قياس الخلايا الحمراء فتستعمل عينة من هذه الخلايا مضافاً اليها الكروم 51 المشع , وتوضع المادة الموسومة في العينة ويستخدم كاشف مناسب لتقدير كمية الإشعاع المحتواة , وبعد ذلك يتم حقن العينة بما فيها من المادة الموسومة في أحد الأوردة , ثم ينتظر بعض الوقت حتى يتم الإتزان باختلاط العينة التي حقنت اختلاطاً جيداً مع سائر الدم ,بعدها تؤخذ عينة من الدم , ويتم مقارنة كمية الإشعاع في عينة الدم الذي تم أخذها بعد فترة الإتزان مع كمية الإشعاع المضافة اولاً , وبذلك يمكن حساب الحجم الكلي للدم , اما خلايا الدم الحمراء أو البلازما فتوجد أجهزة آلية مبرمجة تقوم بقياس الإشعاع وإجراء الحسابات وعرض النتائج , ويتميز هذا النوع من الأجهزة بسهولة استعماله مما يجعله مفيداً في حالة الطوارئ والعمليات .



    التصوير بالإنبعاث البوزيتروني

    تعتمد نظرية هذا النوع من التصوير على استعمال ظاهرة فناء البوزيترون عند تفاعله مع الإلكترون بعدما يفقد طاقته مما يؤدي الى إنبعاث فوتونين ينطلقان في اتجاهين مختلفين , وتبلغ طاقة كل فوتون 511 كيلو الكترون فولت , ويوضع حول المريض كاشف للإشعاعات عبارة عن كاشف ومضي , وعند حدوث تحول نووي عند نقطة ما داخل المريض ينبعث فوتونان يسجلان في نفس الوقت , وكنتيجة لتسجيل الجسيمات المختلفة يتم إعاة رسم صورة لتوزيع النشاط الإشعاعي داخل المريض , وتتطلب آلة التصوير البوزيترونية ( بوزيترون كاميرا ) توفير النظائر المشعة المصدرة للبوزيترونات التي عادة ما يتم إنتاجها باستخدام معجل السكليترون .

    ولما كان عمرالنصف لمعظم هذه النظائر المستخدمة في التصوير البوزيتروني قصير فإن هذا يتطلب وجودالسيكليترون داخل المستشفى .

    cyclotrons



    العلاج

    تستخدم الإشعاعات والنظائر المشعة استخداماً واسعاً في علاج بعض الأمراض مثل علاج السرطان والأورام الأخرى , فمن المعلوم أن الإشعاع يتلف الخلايا الحية ويقتلها مما يساعد على استخدامه لقتل الخلايا السرطانية ووقف نموها , غير أن الجرعات الإشعاعية التي تؤدي الى قتل الخلايا السرطانية يمكنها أن تؤدي في نفس الوقت الى قتل الخلايا السليمة فتتأثر بالإشعاع إلا أن هذه الخلايا تشفى بعد ذلك .


    التعقيم والحفظ






    أصبح تعقيم الأدوات الطبية والصيدلية والعقاقير بالإشعاعات أمرًا واسع الإنتشار , وقد تفوقت الطرق النووية للتعقيم على نظائرها التقليدية لما لهذه الطرق من مزايا عديدة فضلاً عن أنها الطريقة الوحيدة بالنسبة لأنواع معينة من العقاقير والأدوات الطبية لعدم ملاءمة طرق التعقيم التقليدية لها .

    يجرى التعقيم في الوقت الحالي باستخدام مصادر مشعة عالية الشدة ( كالسيزيوم 137 و الكوبلت 60 ) وتبلغ الشدة الإشعاعية للمصادر المستخدمة عدة آلاف من الكيوري .






    الخاتمة :


    لا يعني انتهاء التقرير سدل الستار على وظائف النظائر المشعة ، فالعلم قي تقدم مستمر ، و ما زال العديد العديد من الوظائف لم يكتشف حتى الآن .

    تطبيقات الطاقة النووية فى مجالات الحياة المختلفة فى السلم والحرب



    للتطبيقات الإشعاعية في أنشطة الحياة المختلفة العديد من المزايا والحسنات ويمكن إجمال بعض هذه المزايا على النحو التالي :
    1. سهولة تصنيع وإنتاج أنواع مختلفة من النظائر المشعة حسب الاستخدام المطلوب . حيث يمكن الحصول على النظائر المشعة بوسائل عدة متاحة منها تعريض أهداف مناسبة لقذائف جسيمية مختلفة مثل النيوترونات في المفاعلات النووية أو بجسيمات مشحونة في المعجلات . كما توجد طرق أخرى للحصول على النظائر المشعة وذلك عن طريق استخلاصها من المواد المشعة طبيعيا والموجودة أصلا في الطبيعة ، أو من المواد الانشطارية للوقود النووي .


    2. يتيح تنوع الإشعاعات النووية (إشعاعات ألفا وبيتا وجاما ونيوترونات وبروتونات) استخدامات واسعة لتطبيقاتها .
    حيث تستخدم النظائر المشعة لإشعاعات جاما في تطبيقات تستفيد من خصائص إشعاعات جاما الكهرومغناطيسية وقدرتها الاختراقية العالية لبعض المواد ، كما يستفاد من النيوترونات نظرا لخصائصها المختلفة عن إشعاعات جاما في تطبيقات أخرى مختلفة . إن هذا التنوع في الخصائص لا شك أنه أعطى مجال واسع لتطبيقات الإشعاع في مجالات الحياة المختلفة .


    3. التكلفة المنخفضة عموما لتطبيقات الإشعاع ، حيث تمتاز الأنظمة التي تستخدم فيها الإشعاعات بأنها ذات تقنيات بسيطة وسهلة ولا تحتاج إلى الصيانة المستمرة مما يقل من تكلفتها .


    4. في بعض الأحيان تكون هي التقنية الوحيدة المتاحة في هذا المجال أو إنها التقنية المتميزة في مجال معين . مثال ذلك تقنيات مقتفيات الأثر التي تعتمد على النظائر المشعة تمتاز بثباتها وكفاءتها العالية مقارنة بغيرها من مقتفيات الأثر التي تعتمد على اللون أو على خصائص أخرى .


    5. من المزايا السائدة للانشطار النووي هو إمكانية إنتاج طاقة رهيبة من كميات صغيرة من اليورانيوم المخصب الوقود النووي المستخدم في المفاعلات النووية وهذا المبدأ الذي يقوم عليه مبدأ المفاعلات النووية لإنتاج الطاقة . لقد ساهمت الطاقة النووية وخلال عقود ماضية بنسب لا يستهان بها في توليد الطاقة الكهربية في العديد من دول العالم الصناعية ، كما إنها مرشح كبديل للوقود الأحفوري (النفط والفحم ) .


    وأيضا:لقد ساهم في التوسع في انتشار تطبيقات الإشعاع في الطب عدد من العوامل منها :


    1. سهولة الحصول على وحدات تشعيع وإنتاج النظائر المشعة بتكلفة معقولة بالإمكان استردادها خلال مدة قصيرة .


    2. التطور السريع في أجهزة الكشف الإشعاعي ومن ذلك قياس الجرعات الشخصية .


    3. التطور الهائل في استخدام الحاسب الآلي .


    4. توافر عدد من المنتجات الصيدلانية المشعة ذات العمر النصفي القصير


    التشخيص الطبي


    يقوم مبدأ التصوير النووي nuclear imaging أو التشخيص الطبي باستخدام النظائر المشعة على أساس حقن المرضى بنظائر مشعة مقتفية محددة ثم قياسها باستخدام أجهزة خاصة تعمل على نحو قريب من الكاميرا ومزودة بأنظمة حاسب متقدمة لتعطي بعد صورة ذات بعدين أو أكثر للعضو المراد تصويره . وهناك نوعين من التصوير النووي إحداها يعتمد على أساس حقن المريض بمادة مقتفية ومطلقة لإشعاعات جاما تناسب العضو المراد تشخيصه بمعنى أن هذه النظائر تكون باحثة لذلك العضو في أثناء دخولها الجسم ويجري امتصاصها وتركيزها فيه . ثم يتم بعد ذلك تصوير العضو بما يسمى بالكاميرا الجامية من عدة اتجاهات وزوايا . والكاميرا الجامية عبارة عن نظام لقياس إشعاعات جاما ، وباستخدام الحاسب الآلي يتم عمل صورة مجسمة للعضو وتحديد العيوب والمشاكل التي تخل بوظيفته .


    هناك نوع متطور من المقتفيات المستخدم في التشخيص والتي تعتمد على حقن المريض بنظير مناسب يطلق بيزوترونات (نوع من إشعاع بيتا) بدل إشعاع جاما كما تستخدم معه كاميرا مختلفة عن الكاميرا الجامية للتصوير تسمى الانبعاث البيزوتروني الطبقي Positron Emission Tomography (PET) . عادة ما تحقن المادة المشعة في العضو المقصود وعندما تتفكك فإنها تطلق بيزوترونات والتي لا تلبث حتى تتحد مع إلكترونات المحيط لينتج من الاتحاد فوتونين متماثليين في اتجاهين مختلفين يتم قياسهما بواسطة الـ PET . تمتاز هذه الطريقة بأنها أكثر دقة من الكاميرا الجامية .


    تعتبر الأشعة السينية من أقدم وأشهر التطبيقات الطبية للإشعاع ولا يكاد مرفق صحي من جهاز تصوير بالأشعة السينية وهي تستخدم في الأساس في تحديد الكسور في العظام وفي تحديد حالة الأسنان ، ولكن بالإمكان استخدامها لتحديد حالة الأنسجة الناعمة مثل الرئتين .


    المستحضرات الصيدلانية المشعة


    تستخدم المستحضرات الصيدلانية المشعة لدراسة فاعلية أعضاء الجسم المختلفة والتأكد من سلامة العملية الحيوية التي تتضمن دخول وخروج المركبات اللازمة لكل عضو، فهي شبيهة إلى حد ما بالتصوير النووي السابق الذكر ولكنها تختلف عنه في أن المادة المشعة المستخدمة ليست مقتفية ولكن يجري تركيبها مع المادة الكيميائية أو الحيوية المقتفية وعادة ما يستخدم التكنيشيوم 99 كمادة مركبة .


    إن أعضاء الجسم تتصرف كيميائيا بطريقة مختلفة عن بعضها البعض ، فمثلا الدماغ يحتاج إلى الكلوكوز بينما الغدة الدرقية تحتاج إلى اليود ..الخ . وبالإمكان تحديد كفاءة الدماغ أو الغدة الدرقية باستخدام مركبات الكلوكوز واليود ومن ثم تركيب التكنيشيوم على هذه المركبات ومن ثم متابعة سير المادة المشعة داخل الجسم بالتصوير النووي السابق الذكر .


    إن التكنيشيوم له بعض الخصائص المميزة التي تجعله مناسبا لعملية التركيب ولعل أهمها ما يلي :


    • أن عمره النصفي مناسب (6 ساعات) لتحضير مركباته وحقنه ومن ثم عمل الفحص دون أن يلحق بالمريض آثار جانبية .


    • أن التكنيشيوم يطلق طاقة إشعاع جاما وبالتالي تكون الجرعة الفعالة للمريض محدودة .


    • أن الإشعاع الصادر عنه (إشعاعات جاما) سهلة القياس بالكاميرا الجامية .


    • أن كيميائية التكنيشيوم مرنة لتركيبه على العديد من المركبات الحيوية والكيميائية .


    • أنه سهل التحضير من خلال مولدات التكنيشيوم وهي عبارة عن حاويات من الرصاص تحوي على انبوبة من الزجاج تحوي الموليبدنيوم –99 (عمره النصفي 66 ساعة) الذرة الأم للتكنيشيوم .


    العلاج بالإشعاع


    من المعروف جيدا القدرة التدميرية للإشعاع للخلايا الحية . لقد تم الاستفادة من هذه الظاهرة في قتل خلايا الجسم السرطانية من خلال العديد من التقنيات التي تتطور مع الوقت . لقد كان استخدام العلاج الإشعاعي مقصورا على استخدام حزمة من إشعاعات جاما من مصدر الكوبالت 60 يجري توجيهها على الجزء الهدف من الجسم من خلال جرعات متباعدة . كما استخدمت المعجلات الخطية التي تولد الإشعاعات المطلوبة بدل مصادر الكوبالت بحيث تتيح إمكانيات توجيه الحزمة الإشعاعية باتجاهات متعددة لا تتيحها مصادر الكوبالت .


    في تطور لاحق تم استخدام التشعيع الداخلي بدلا من حزم تسلط من خارج الجسم . وفي هذه الحالة تغرس المادة المشعة التي تكون على هيئة سلك دقيق وصغير من مادة مشعة مطلقة لإشعاعات جاما أو بيتا في العضو المستهدف لتدمير الخلايا السرطانية . كما يستخدم اليود 131 المشع كمادة تركز في الغدة الدرقية المصابة بالسرطان من أجل قتل الخلايا السرطانية . لقد حقق استخدام اليود المشع نتائج متميزة في القضاء على سرطان الغدة الدرقية . كما يستخدم الإريديوم 192 في علاج سرطانات الرأس والثدي .


    يتطلب علاج سرطان الدم (اللوكيميا) زرع نخاع أحمر من المتبرع وقبل ذلك يتم إزالة الجزء المصاب من عظام المريض وتشيعه بجرعات كافية لقتل النخاع الأحمر المصاب قبل نقل النخاع السليم .


    تستخدم نظائر السترنشيوم 89 والسماريوم 153 المشعة كمهدئات لألام سرطان العظام . ومن أحدث الاستخدامات العلاجية للإشعاع استخدام إشعاعات ألفا فيما يسمى بـ targeted alpha therapy (TAT) خاصة في مكافحة السرطان المنتشر وذلك لما تتميز به جسيمات ألفا من طاقة تدميرية عالية وفي نفس الوقت مدى اختراق محدود كافي لتدمير الهدف دون تجاوزه إلى المناطق المحيطة .


    كما يجري حاليا تطوير طرق لمعالجة سرطان الدماغ باستخدام النيوترونات الحرارية وذلك بحقن مادة البورون بطريقة مناسبة في الدماغ وهذه المادة لها شراهة عالية في امتصاص النيوترونات الحرارية ، لكن هذه الطريقة تتطلب إرسال المريض إلى مفاعل نووي لتشعيعه بالنيوترونات الحرارية .


    النظائر المشعة المستخدمة في الطب


    يمكن تقسيم النظائر المشعة التي تستخدم في الطب حسب وسيلة الإنتاج إلى قسمين رئيسيين هما النظائر المنتجة بالمفاعلات والأخرى المنتجة بالمعجلات . تمتاز المجموعة الأولى بأن أعمارها النصفية أكبر من المجموعة الثانية .


    النظائر المنتجة في المفاعلات


    تشمل النظائر المنتجة في المفاعلات مجموعة منها :

    • التكنيشيوم 99 (Tcm-99) : ويستخدم في تصوير عضلات القلب والدماغ والغدة الدرقية والرئتين .

    • الكروميوم 51 (Cr-51) : ويستخدم في ترقيم كريات الدم الحمراء ودراسة الأوعية الدموية .

    • الكوبالت 60 (C0-60) : ويستخدم شعاع جاما الصادر عنه في معالجة الأورام السرطانية .

    • النحاس 64 (Cu-64) : ويستخدم لدراسة الأمراض الجينية المرتبطة بتناول عنصر النحاس .

    • اليود 131 (I-131) : ويستخدم في علاج سرطان الغدة الدرقية والتصوير الإشعاعي لها ، كما يستخدم لاكتشاف القصور في وظيفة الكبد ودراسة جريان الدم في الكليتين وتحديد انسدادات الجهاز البولي .

    • السماريوم 153 (Sm-153) : جدا فعال لتخفيف آلام سرطان العظام ، كما يستخدم في سرطان البروستات والثدي .



    النظائر المنتجة في المعجلات


    تشمل هذه المجموعة العديد من النظائر منها على سبيل المثال :


    • الجاليوم 67 (Ga-67) : يستخدم في تصوير الأورام .


    • الثاليوم 201 (Ta-201) : يستخدم في تشخيص قصور عضلات القلب وفي قصور الغدد اللمفاوية .


    • اليود 123 (I-123) : ويستخدم في تشخيص أداء الغدة الدرقية .

    الجانب السيئ للإشعاع

    أول ما يتبادر إلى الذهن عند التطرق إلى الاستخدامات العسكرية للإشعاع هي تلك الصورة المرعبة عن القنابل الذرية والهيدروجينة والنيوترونية وهذه الصورة وإن كانت حقيقية إلى أنها جزء من الصورة وليست كلها . يمكن تقسيم استخدامات الإشعاع في التطبيقات العسكرية على النحو التالي :

    1. تطبيقات حربية (أي تدخل في تصنيع الأسلحة) .

    2. تطبيقات شبه حربية الغرض منها الوقاية والصيانة مثل كواشف الألغام والمتفجرات أو في صيانة الذخيرة والطائرات والمعدات .

    3. تطبيقات مشتركة مدنية وعسكرية .


    4- الإشعاعات المؤينة وغير المؤينة

    يمكن تقسيم الإشعاعات المعروفة من قبل الإنسان إلى نوعين :

    1. الإشعاعات المؤينة وهي التي لها القدرة على إحداث تأين للوسط الذي تمر فيه وتشمل إشعاعات ألفا وبيتا وجاما والنيوترونات والبروتونات ، وقد كان تركيز هذه الدورة مقتصرا عليها . لكن هناك نوع آخر من الإشعاعات هي :

    2. الإشعاعات غير المؤينة وتشمل طيف واسع من الإشعاعات الكهرومغناطيسية مثل الإشعاعات فوق البنفسجية وتحت الحمراء كذلك تشمل أشعة الليزر . تتميز الإشعاعات غير المؤينة بأن طاقاتها محدودة خلاف المؤينة كما إن ترددها الموجي أعلى من المؤينة .

    5- تطبيقات الأشعة غير المؤينة العسكرية

    تستخدم تقنيات الإشعاعات غير المؤينة على العديد من التطبيقات العسكرية . فتقنيات الاتصالات والرادارات وأنظمة التوجيه الليزرية وأنظمة الرؤية كلها تبني على الاستفادة من الإشعاعات غير المؤينة .

    وعلى الرغم من المزايا الإيجابية التي تقدمها هذه التقنيات فإن هناك تأثيرات صحية يجب الحذر منها واتباع إجراءات السلامة والحماية في التعامل معها . ونظرا لأن الدورة التدريبية تغطي الإشعاعات المؤينة فقط فيمكن الرجوع إلى المراجع المعتبرة في الإشعاعات المؤينة .

    الاستخدامات الحربية

    يقصد بالاستخدامات الحربية تلك التي تدخل مباشرة في تصنيع الأسلحة ، ويمكن إيجازها على النحو التالي :
    1. الرؤوس والقنابل النووية على اختلاف أنواعها والتي تقوم على أساس استخدام مادة نووية انشطارية مثل اليورانيوم المثرى إلى نسبة عالية جدا والبلوتونيوم ، أو مادة انشطارية تؤدي إلى تفاعلات اندماجية نووية فيما يسمى بالقنبلة الهيدروجينية .

    2. يدخل الإشعاع في صناعة ما يسمى بالقنابل القذرة وهذه تضم بالإضافة على المادة المتفجرة مادة مشعة مثل اليورانيوم المستنفذ أو الكوبالت وقد تضم مواد كيميائية سامة . إن الغرض من القنبلة القذرة هو إحداث تلفيات أكبر من تلك التي تحدثها القنابل العادية ومنع استخدام المواقع المستهدفة .

    3. تصنع الرؤوس الاختراقية للصواريخ والمقذوفات من مواد ثقيلة مثل اليورانيوم المستنفذ .

    4. أيضا يستخدم اليورانيوم كدرع للدبابات يمتاز بمقاومة عالية للاختراق كما انه مطلوب في الدبابات التي تستخدم لمواجهة الهجوم النووي .

    5. تستخدم النظائر المشعة في ضبط العمليات الخاصة بالتحكم في السوائل أنظمة الهوائية الديناميكية في الطائرات المقاتلة والصواريخ من خلال تقنيات المحابس النووية nuclear gauging .

    6. تستخدم بعض المواد المشعة والتي لها الخاصية الفسفورية مثل الراديوم والثوريوم في أنظمة الإضاءة في الطائرات والدبابات .

    7. تستخدم المواد النووية في توليد الطاقة اللازمة لتسيير الغواصات والسفن الحربية ، كما تستخدم النظائر المشعة في توليد الكهرباء اللازمة لعمل الأقمار الصناعية التجسسية .

    تستخدم الأسلحة الكيميائية لتدمير أو تحجيم أو الحد من نشاط مجموعة بشرية معينة لتحقيق أهذاف مختلفة ، حيث أن ما تتميز به الأسلحة الكيميائية هو التأثير غالباً على الكائنات الحية فقط ( ماعدا الأسلحة النووية التي يكون تدميرها شاملاً ومتعدياً حدود المكان الجغرافية ) و تصنف الأسلحة الكيميائية عدة تصنيفات ، إما حسب شدة تأثيرها أو حسب إمكانية السيطرة عليها والحد من سرعة انتشارها.
    وهذه المواد الكيماوية قد تكون غازية أو سائلة سريعة التبخر ونادراً ما تكون صلبة، تُطلق في الفضاء أو تُلقى على الأرض سواء بالرش مباشرة بواسطة الطائرات على ارتفاع منخفض أو وضعها في ذخائر Munitions، على شكل قنابل أو قذائف بحيث توضع الكيماويات السامة في أوعية من الرصاص أو الخزف حتى لا تتفاعل مع مواد الانفجار أو مع جدار القذيفة، وعند وصول القذيفة إلى الهدف وانفجارها تتصاعد الكيماويات السامة على شكل أبخرة مسببة الموت الجماعي.


    و تتميز الكيماويات السامة بروائح مميزة ولذلك يمكن الابتعاد عنها أو استعمال الأقنعة والملابس الواقية مما يقلل الأضرار الناتجة عنها. إلا أن هناك كيماويات اكتشفت إبان نهاية الحرب العالمية الثانية ولم تكن جاهزة للاستعمال إلا بعد نهاية الحرب. تلك الكيماويات تسمى بغازات الأعصاب التي تسبب شللاً في الأعصاب وأعراض أخرى مما تؤدي إلى الموت، تتميز هذه الغازات عن غيرها بالسمية العالية وبأنها عديمة اللون والرائحة تقريباً، وبذلك يصعب اكتشافها على عكس الأسلحة الكيماوية الأخرى


    التعريف بالأسلحة الكيميائية و تطورها عبر التاريخ

    و يقصد بالأسلحة الكيميائية استخدام المواد الكيميائية السامة في الحروب بغرض قتل أو تعطيل الإنسان أو الحيوان، ويتم ذلك عن طريق دخولها الجسم بالاستنشاق أو التناول عن طريق الفم أو ملامستها للعيون أو الأغشية المخاطية. استخدم الإنسان الأول المشاعل المتوهجة لحراسة مأواه من الحيوانات الضارية، وقد لجأ الى وسائل كثيرة لإطلاق اللهب وتوصيله الى الأهداف المراد إحراقها وتدميرها ومنها، الحيوانات: كالثعالب والثيران لإشعال النيران في حقول القمح والعنب والزيوت، والمعدات:السهام النارية والحراب وكرات و أسطوانات الزيت المشتعلة والمنجنيق، لإشعال النيران في المدن والقلاع الحصينة التي تقف سداً منيعاً أمام القوات المهاجمة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 2:58 pm